أصدر سجناء لبنان نداءً عاجلاً وموحداً وجّهوه إلى الرأي العام اللبناني وإلى كافة القوى السياسية والوطنية تحت عنوان «قضية العفو العام: ضرورة إنسانية فوق الاصطفافات السياسية»، وأكد السجناء في بيانهم أن هذا الملف يمثل قضية إنسانية وحقوقية جامعة تتجاوز في جوهرها كل الحسابات السياسية الضيقة والتراشق الإعلامي المستمر، مشددين على ضرورة إبعاد ملف العفو العام عن دائرة الاستثمار والاصطفافات الداخلية التي لم تؤدِّ طوال الفترات الماضية إلا إلى مزيد من المماطلة وتعميق مأساة آلاف الموقوفين وعائلاتهم في مختلف السجون اللبنانية.
وأوضح البيان أن الوصول إلى قانون عفو عام شامل وعادل يتطلب من الجميع التحلي بروح المسؤولية الوطنية العالية، مؤكداً أن وحدة الموقف الداخلي وفي مقدمتها وحدة الموقف السني وتكاتف كافة المعنيين بالملف تمثل الضمانة الوحيدة لتحويل هذا المطلب الحقوقي من مجرد شعار إلى واقع ملموس على الأرض، وحذر السجناء من أن التشرذم والتشتت الحالي بين الأطراف السياسية يعني ضياع فرصة تاريخية قد لا تتكرر في المستقبل، لافتين إلى أنه من الخطأ الكبير البقاء أسرى للسجالات العقيمة حيث يكتفي كل طرف بإلقاء اللوم على الآخر بينما يستمر السجناء في دفع الثمن من أعمارهم التي تضيع خلف القضبان.
وبناءً على هذه المعطيات، أطلق السجناء نداءً عاجلاً إلى السادة النواب في البرلمان اللبناني يدعونهم فيه إلى عقد لقاء تشاوري سريع لتنسيق المواقف وتوحيد الرؤى لإنقاذ هذا الملف الإنساني قبل فوات الأوان، وختم سجناء لبنان بيانهم بدعوة جميع القيادات إلى ترجمة الأقوال إلى أفعال حقيقية، معتبرين أن الاستمرار في سياسة «تقاذف المسؤوليات» لا يُعدّ عملاً سياسياً بل هو تهرب واضح من واجب وطني وإنساني، ودعوا إلى تضافر الجهود لإنهاء هذا الملف لأن الحرية حق والعدالة مطلب والعفو العام هو الطريق الأقصر لإنصاف المظلومين وتصحيح المسار القضائي والإنساني في البلاد.

