عميل مزدوج وخطأ أمني.. إسرائيل تكشف تفاصيل استعادة جثة هدار غولدن

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم السبت، تفاصيل حول عملية البحث عن الجندي الإسرائيلي هدار غولدن، الذي قضى أطول فترة احتجاز داخل قطاع غزة، بعد اختطافه في مدينة رفح خلال حرب عام 2014، قبل أن تستعيد إسرائيل جثمانه بعد اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ومكث غولدن في فترة احتجاز لدى حركة حماس استمرت 11 عامًا، دارت خلالها عمليات بحث مضنية من إسرائيل، ومحاولات تضليل واسعة من إسرائيل وحماس، قبل أن تقع الأخيرة في خطأ خلال تأمينه أدى إلى اكتشاف موقعه وانهيار منظومة القيادة والسيطرة في مدينة رفح.

فرضية خاطئة

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، إن فريقًا استخباريًّا تم تشكيله لاستعادة غولدن منذ اللحظة الأولى لاختطافه، بقيادة مسؤول إسرائيلي عمل بشكل واسع في مجال جمع معلومات استخبارية حول الجندي، قبل أن يتسع نطاق عمله ليشمل بقية المختطفين الذين احتجزتهم حماس عقب هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

واختُطف غولدن في الأول من أغسطس/آب 2014، وهو اليوم الذي دخلت فيه هدنة جزئية حيز التنفيذ خلال الحرب التي اندلعت حينها في شهر تموز/يوليو وامتدت 53 يومًا، وتقول إسرائيل إنه اختُطف بعد سريان الهدنة في صباح ذلك اليوم، لكن حماس قالت لاحقًا إنه تم اختطافه قبل سريان الهدنة، وإن إسرائيل هي من اكتشفت اختفاء الجندي عقب سريانها.

وبحسب الصحيفة، فقد طلب ضابط مكلف بتعقب آثار غولدن تحديد موقع النفق الذي اختُطف إليه، لكي يتمكن سريعًا من معرفة ما إذا كانت هناك أي أدلة تُمكنه من تحديد مصيره، وخلال ساعات أكد الجيش الإسرائيلي مقتله، واحتجاز جثته.

وأضافت الصحيفة أنه: «في اليوم التالي لعملية الاختطاف، أصدرت حماس بيانًا ذكرت فيه أن الاتصال بالخلية التي اختطفت الجندي الإسرائيلي قد انقطع، وأن النفق الذي كانوا فيه قد انهار نتيجة غارات جوية».

وأوضحت: «منذ تلك اللحظة، ولعدة أشهر، استند افتراض الجانب الإسرائيلي وفريق أسرى الحرب والمفقودين في مديرية الاستخبارات العسكرية إلى أن جثة غولدن دُفنت على ما يبدو مع خاطفيه في النفق، وبعد أيام قليلة، ظهرت جرافات تابعة لحماس في الموقع، في ما يبدو أنه نشاط مكثف في محاولة للعثور على جثث عناصرها».

وأشارت إلى أن المحققين خلصوا لاحقًا إلى أن القصف الإسرائيلي بدأ بعد ساعة وخمسين دقيقة من اختطاف غولدن، وهو وقت كافٍ ليتمكن عناصر حماس من نقل جثمان الجندي الإسرائيلي إلى مكان بعيد عن النفق القريب الذي تم اقتياد غولدن منه.

وأكدت أن «المحققين استندوا إلى أن غولدن ليس بين أنقاض النفق المنهار القريب من الحدود إلى عدة مصادر، أولها إجراءات حماس التي تقوم على نقل الجثة من الخاطفين إلى فرقة أخرى من العناصر لنقلها إلى موقع سري، دون علم الخاطفين بمكان احتجازه»

السابق
إسرائيل تستعد لاحتمال التصعيد مع إيران… وخطة «المناطق التجريبية» تواجه أول عقبة
التالي
غدا يُحسم الأمر.. الأرجنتين تنقسم حول الأفضل في التاريخ بين ميسي ومارادونا