شهدت دولة الكويت تطوراً عسكرياً متسارعاً فجر اليوم الأحد إثر تعرضها لموجة جديدة من الهجمات الصاروخية وسرب من الطائرات المسيرة الانقضاضية الموجهة من العمق الإيراني، وجاء هذا التصعيد الخطير بعد وقت قصير من دوي صافرات الإنذار في مختلف أرجاء البلاد، مما رفع حالة الاستنفار العسكري إلى الدرجة القصوى بالتزامن مع جولة القصف الثامنة التي شنتها القوات الأميركية ضد أهداف تابعة للحرس الثوري في إيران.
تصدي ميداني: بيان عاجل من رئاسة الأركان الكويتية
أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي في بيان رسمي أن منظومات الدفاع الجوي الكويتي تتصدى في هذه الأثناء بكفاءة عالية لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية وصفتها بـ «العدوان الإيراني الآثم».
وأوضحت القيادة العسكرية الكويتية جملة من المعطيات الميدانية للمواطنين:
طبيعة الانفجارات: نوهت رئاسة الأركان بأن أصوات الانفجارات العنيفة التي سُمع دويها في أجواء العاصمة وضواحيها هي ناتجة عن عمليات الاعتراض الناجحة التي تنفذها مضادات الدفاع الجوي لإسقاط الأهداف المعادية في الجو قبل وصولها إلى أهدافها.
إرشادات السلامة: دعت السلطات العسكرية جميع المواطنين والمقيمين إلى ضرورة توخي الحيطة والحذر والتقيد الكامل بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة في مثل هذه الظروف الاستثنائية.
هجمات السبت: استهداف البنية التحتية وحرائق في محطات الطاقة
يأتي هجوم فجر الأحد استكمالاً لسلسلة اعتداءات جوية تعرضت لها الكويت يوم أمس السبت، حيث دانت وزارة الخارجية الكويتية بأشد العبارات الهجمات الإيرانية التي استهدفت منشآت حيوية ومدنية في البلاد بشكل مباشر:
ضرب محطات المياه والكهرباء: أكد بيان الخارجية أن القصف الإيراني الآثم طال إحدى المحطات المخصصة للقوى الكهربائية وتقطير المياه مما أسفر عن اندلاع حريق ضخم وأضرار مادية في الموقع.
إصابات في صفوف الإطفاء: أعلنت قوة الإطفاء العام في الكويت عن تسجيل إصابات متفرقة بين رجال الإطفاء وأحد العمال الآسيويين أثناء محاولتهم السيطرة على الحرائق الناجمة عن الشظايا والمقذوفات المتفجرة.
شلل جزئي في حركة الطيران: أعلنت شركة الخطوط الجوية الكويتية عن إعادة جدولة معظم رحلاتها الجوية المغادرة والقادمة حفاظاً على سلامة الركاب والملاحة الجوية عقب التهديدات الأمنية الأخيرة.
السياق الإقليمي: الكويت ساحة لتصفية الحسابات بين واشنطن وطهران
ترتبط هذه التطورات الميدانية المتلاحقة في الأجواء الكويتية بشكل وثيق بالصراع العسكري المباشر المحتدم في المنطقة، حيث أعلن الجيش الإيراني في وقت سابق استهدافه لقاعدتين عسكريتين أميركيتين متمركزتين داخل الأراضي الكويتية ردّاً على الغارات الأميركية المتواصلة لليلة الثامنة على التوالي والتي جاءت لمعاقبة طهران على مقتل جنديين أميركيين في قاعدة «موفق السلطي» الجوية بالأردن.
التداعيات السياسية للعدوان:
يرى مراقبون سياسيون أن دخول دولة الكويت بشكل مباشر في دائرة الاستهداف الصاروخي الإيراني يمثل تحولاً خطيراً في قواعد الاشتباك بالمنطقة وتجاوزاً لكافة المواثيق والأعراف الدبلوماسية، وفيما تصر طهران على ربط ضرباتها بالوجود العسكري الأميركي تؤكد الحكومة الكويتية أن استهداف منشآتها المائية والكهربائية يمثل اعتداءً سافراً على سيادتها الوطنية وأمن مواطنيها، مما يفتح الباب أمام خيارات تصعيدية واسعة النطاق على الصعيدين العربي والدولي.

