من تحذير أميركي إلى صواريخ إيرانية وغواصة قرب الشاطئ: بالفيديو.. ماذا جرى في العقبة وإيلات؟

jordan aqaba missiles

شهدت منطقة خليج العقبة في الأردن، اليوم الأحد، ساعات أمنية متوترة بدأت بتحذير أصدرته السفارة الأميركية في عمّان، ثم تطورت إلى إطلاق أربعة صواريخ إيرانية باتجاه جنوب الأردن، واعتراضات امتدت آثارها إلى محيط مدينة إيلات، قبل أن تظهر غواصة تابعة للبحرية الإسرائيلية بصورة علنية ونادرة قرب شاطئ المدينة.

تحذير أميركي يثير البلبلة

بدأت التطورات عندما أعلنت السفارة الأميركية في الأردن وجود «تهديد محدد وموثوق»، وقالت إن السلطات الأردنية أخلت مطار الملك الحسين الدولي والميناء البحري في العقبة.

وطلبت السفارة من المواطنين الأميركيين عدم التوجه إلى المطار أو الميناء، كما جددت دعوتهم إلى تجنب القواعد العسكرية داخل الأردن. ولم تكشف السفارة طبيعة التهديد أو الجهة التي تقف خلفه.

غير أن الحكومة الأردنية سارعت إلى نفي الرواية الأميركية. وعند الساعة 14:22، أكد وزير الاتصال الحكومي محمد المومني أن السلطات لم تصدر أي قرار بإخلاء مطار العقبة أو مينائها، وأن المرفقين يعملان بصورة طبيعية.

وقال المومني إن الجهات الأردنية المختصة لم تسجل، حتى ذلك الوقت، أي تهديد محتمل، مشدداً على أن التحذيرات ستصدر عبر القنوات الرسمية، بما فيها تشغيل صافرات الإنذار عند الضرورة.

كما أعلنت شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ أن أعمال المناولة لم تتوقف، وأن خمس بواخر كانت موجودة على الأرصفة وتخضع لعمليات تحميل وتفريغ بصورة اعتيادية.

صواريخ إيرانية باتجاه جنوب الأردن

خلال فترة ما بعد الظهر، انتقلت الأزمة من مرحلة التحذيرات إلى تهديد فعلي.

أولا أعلن الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق صواريخ من الأراضي الإيرانية باتجاه مدينة العقبة القريبة من الحدود الإسرائيلية وميناء العقبة، محذراً من احتمال وصول الصواريخ أو شظايا الاعتراض إلى جنوب إسرائيل.

وسُمعت أصوات انفجارات قوية في العقبة وإيلات، فيما ظهرت آثار عمليات اعتراض في سماء المنطقة. وقالت بلدية إيلات إن الانفجارات التي سمعها السكان ناجمة عن اعتراضات جرت فوق الأراضي الأردنية.

وعند الساعة 15:48، أعلنت القوات المسلحة الأردنية أن أربعة صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة، وأن منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت ثلاثة منها، بينما سقط الصاروخ الرابع في منطقة نائية جنوب الأردن، بعيداً عن التجمعات السكانية.

وأكد الجيش الأردني عدم وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية، فيما بدأت فرق سلاح الهندسة الملكي تأمين موقع سقوط الصاروخ والتعامل معه فنياً وأمنياً. ولم يحدد البيان الأردني الموقع الدقيق الذي كان مستهدفاً، بينما قالت الرواية الإسرائيلية إن الصواريخ كانت متجهة نحو منطقة العقبة.

سماع دوي انفجارات جراء الصواريخ

ماذا حدث في إيلات؟

بعد رصد الصواريخ، أطلق الجيش الإسرائيلي عدة صواريخ اعتراضية باتجاه شظايا قال إنها كانت معرضة للدخول إلى المجال الإسرائيلي والسقوط قرب إيلات.

وأوضح الجيش لاحقاً أن أجزاء من الصواريخ الاعتراضية سقطت في منطقة مفتوحة قرب المدينة من دون التسبب بإصابات أو أضرار. ولم تُشغّل صافرات الإنذار داخل إيلات، وقال الجيش إنه لم يطرأ تغيير على تعليمات الجبهة الداخلية.

كما شهدت الحركة الجوية اضطراباً مؤقتاً. وتأخرت رحلات في مطار رامون شمال إيلات، بينها رحلات داخلية كانت متجهة إلى مطار بن غوريون، كما تأخرت طائرة كانت متجهة من القاهرة إلى العقبة. في المقابل، أكدت السلطات الأردنية استمرار العمل بصورة اعتيادية في مطار الملك الحسين الدولي.

الصاروخ الإيراني الذي سقط

ظهور نادر للغواصة الإسرائيلية

بعد ساعات من إطلاق الصواريخ، شاهد مستجمون في إيلات غواصة تابعة للبحرية الإسرائيلية تبحر فوق سطح المياه وعلى مسافة قريبة جداً من الشاطئ.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الغواصة موجودة في منطقة إيلات ضمن «نشاط عملياتي»، وإن نشر المشاهد حصل بعد موافقة الرقابة العسكرية الإسرائيلية. كما تحدثت تقارير إسرائيلية عن وجود قطع بحرية وصواريخ بحرية في المنطقة.

ولم تعلن إسرائيل اسم الغواصة أو مهمتها أو الوجهة التي كانت تتحرك نحوها.

الغواصة الحربية الإسرائيلية
السابق
عون التقى بروبيو في واشنطن..ويلتقي ترامب الثلاثاء
التالي
«ألما» الإسرائيلي: أنفاق حزب الله كلّفت مليارات الدولارات وشكّلت منظومة عسكرية تحت الأرض