الصحف الإيرانية: «مجتبى خامنئي» يتمسك بالردع بوجه واشنطن وموجة تخوين لـ «دعاة التهدئة» وسط أزمة كهرباء خانقة

الصحف الايرانية

غلبت رسائل تعزيز التماسك الداخلي ومواجهة الضغوط الأمريكية على اهتمامات الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأحد 19 يوليو (تموز)، مع تأكيد المرشد الإيراني على وحدة الجبهة الداخلية والتمسك بسياسة الردع.

بالإضافة إلى تصاعد المواجهة مع واشنطن، وإطلاق تحركات قانونية لملاحقة ما تصفه طهران بجرائم الحرب. فضلًا عن التحديات الاقتصادية والخدمية، وفي مقدمتها أزمة انقطاع الكهرباء.

وتداولت الصحف الإيرانية المختلفة، تأكيد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، على أن المشاركة الواسعة في تشييع المرشد الراحل عكست تماسك الجبهة الداخلية. واتهم بحسب صحيفة “كيهان” الأصولية المتشددة، الولايات المتحدة بعدم الالتزام بتفاهماتها مع طهران، مجددًا التمسك بسياسة الردع والمواجهة.

كما دعا وفقًا لما ذكرته صحيفة “قدس” الأصولية، إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية، مع قبول الانتقادات للمسؤولين ما دامت لا تمس التماسك الداخلي أو تخدم خصوم إيران.
وشدد وفق صحيفة “إيران” الرسمية، على قدرة إيران وجبهة المقاومة على توجيه دروس لا تُنسى للولايات المتحدة.

وتأتي الرسالة بحسب صحيفة “دنياي اقتصادي” الأصولية، في ظل تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، حيث ركزت على الجمع بين تعزيز الجبهة الداخلية، دعم مؤسسات الدولة، والحفاظ على وحدة الموقف في مواجهة الضغوط الخارجية.
ودعا محسن مهدیان مدير صحيفة “همشهري” التابعة لبلدية طهران، إلى تعزيز التماسك الداخلي، والتركيز على إنجازات القوات المسلحة والثقة بقيادتها، مع تجنب الانقسامات التي قد تضعف الجبهة الوطنية، مؤكدًا أن المواجهة تشمل الجوانب العسكرية والاقتصادية والإعلامية.

وفي مقال بصحيفة “جمهوري إسلامي” المعتدلة، حذر الكاتب مسعود نادري من تداعيات الانتقادات الموجهة لفريق التفاوض على إضعاف موقف طهران في مواجهة الضغوط الأمريكية، مؤكدًا أن التماسك الداخلي يمثل أحد أهم عناصر القوة التفاوضية. كما شدد على أهمية التمييز بين النقد البناء والخطابات التي تعمق الانقسامات.

على صعيد متصل، أطلقت الحكومة الإيرانية خطة قانونية لتوثيق جرائم الحرب خلال المواجهة الأخيرة، ووفق صحيفة “إيران” الرسمية، فقد تم تكليف آية الله مصطفى محقق داماد بالإشراف على هذا الملف بهدف ملاحقة المسؤولين الأمريكيين أمام الهيئات الدولية. وشكك محللون في إمكانية تحقيق نتائج قضائية فعلية بسبب التعقيدات السياسية والقانونية الدولية.

وحسب صحيفة “مردم سالاري” الإصلاحية، فقد أكد الرئيس مسعود بزشكيان، وجود تنسيق غير مسبوق بين السلطات الثلاث لتعزيز الدفاع عن حقوق إيران.
وأكدت صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية، فشل الرهان الأمريكي على شل شبكة النقل الإيرانية في تحقيق النتائج المتوقعة، إذ تمكنت الجهات المعنية، من إعادة فتح مسارات بديلة خلال فترة قصيرة بعد استهداف بعض الجسور، ما حال دون انقطاع الاتصال بين المناطق الجنوبية وبقية البلاد.

واستعرضت صحيفة “سياست روز” الأصولية، ما تصفه بتطور قدرات القوات المسلحة الإيرانية في الرد على الهجمات الأمريكية، مؤكدة أن عمليات القصف الإيرانية بالصواريخ والمسيرات ضد القواعد الأمريكية في المنطقة أصبحت ــ وفق الرواية الإيرانية ــ أكثر دقة وتأثيرًا من السابق.
وتصف صحيفة “اقتصاد سر آمد” الأصولية، السياسة الأمريكية تجاه إيران بالمرتبكة بسبب التذبذب بين التهديد العسكري والدعوة إلى التفاوض، من دون رؤية واضحة لإنهاء الصراع، وهو ما زاد كلفة المواجهة وكشف الانقسامات داخل الإدارة الأمريكية وحدود فعالية سياسة الضغط.

ودخلت المواجهة بين إيران والولايات المتحدة مرحلة جديدة بحسب صحيفة “خراسان” الأصولية، تركز على فرض النفوذ في الخليج، مع تصاعد التنافس حول مضيق هرمز وتوسيع نطاق الرد العسكري الإيراني، ما يعني خوض الطرفين حرب استنزاف لتحسين موقفيهما قبل أي مفاوضات محتملة، وسط مخاطر اتساع التصعيد.

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، وفق صحيفة “مردم سالاري” الإصلاحية، حملة شعبية تدعو أنصار التصعيد العسكري إلى تحمل تبعات مواقفهم، وهو ما يعكس تفضيل شريحة من الرأي العام للحوار وخفض التوتر على حساب الدعوات إلى التصعيد.

فيما انتقدت صحيفة “آكاه” الأصولية، تصنيف القوى السياسية إلى متشددين ومعتدلين، لأنه يضر بالوحدة الوطنية ويمنح الخصوم فرصة لاستغلال الانقسامات الداخلية. وتؤكد أن المعيار يجب أن يكون حماية المصالح الوطنية وتعزيز التماسك الداخلي، بعيدًا عن التصنيفات السياسية.

وكشف تقرير صحيفة “خراسان” الأصولية، عن تصاعد استياء سكان مشهد من الانقطاعات التيار الكهربي المتكررة، وما يثار حول غياب العدالة في توزيعها بين المناطق. وأكدت شركة الكهرباء أن البرنامج يستند إلى اعتبارات فنية، داعية إلى ترشيد الاستهلاك.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

“كيهان”: اتهامات الطابور الخامس.. خطاب تعبوي أم بديل عن الحوار؟

يرى ممثل المرشد الإيراني في صحيفة “كيهان” الأصولية المتشددة ومدير تحرير الصحيفة حسين شريعتمداري، أن الدعوات إلى التهدئة أو مراجعة بعض السياسات الإيرانية بعد الحرب تخدم، بحسب رأيه، الأجندة الأمريكية والإسرائيلية، ويصنفها ضمن ما يسميه “الطابور الخامس”.

ويعتبر أن الدعوات إلى “السلام المشرف” أو التفاوض أو التحذير من تداعيات التصعيد تمثل أدوات دعائية لصالح الخصوم، داعياً إلى التعامل معها بحزم.

ويشير التحليل إلى أن هذا الطرح يخلط بين المعارضة السياسية والتعاون مع الخارج، ويعكس توجهاً متشدداً يضيق مساحة النقاش الداخلي عبر ربط الأصوات الناقدة بمشاريع خارجية.

“إيران”: مخاطر الانزلاق نحو حرب شاملة بين إيران وأمريكا

وفي حوار إلى صحيفة “إيران” الرسمية، حذر أستاذ دراسات الأمن الدولي حسين آجورلو، من دخول المواجهة بين إيران والولايات المتحدة المنطقة الرمادية، حيث تتداخل الأدوات العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية دون الوصول إلى حرب شاملة أو تهدئة مستقرة.

وأضاف:” سوء التقدير أو أي تصعيد محدود قد يدفع الصراع إلى حرب واسعة، في ظل اتساع نطاق المواجهة وتباين الرؤى بشأن التصعيد والتفاوض”.

وأكد:” أن تفادي الانزلاق إلى حرب شاملة يتطلب تفعيل المسار الدبلوماسي، واعتماد تفاهمات متبادلة ومراجعة الحسابات الاستراتيجية للحد من مخاطر التصعيد”.

“سياست روز”: الفصل الوهمي بين الولايات المتحدة وإسرائيل

يرى قاسم غفوري الكاتب بصحيفة “سياست روز” الأصولية، أن الحديث عن وجود خلاف بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن إيران لا يعكس واقع السياسة الأمريكية، بل يمثل محاولة للتنصل من مسؤولية واشنطن عن التصعيد.

وأعتبر:” أن تحميل جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل مسؤولية تعثر المفاوضات يتجاهل أن القرارات الاستراتيجية تصدر عن الإدارة الأمريكية، التي تواصل دعمها العسكري والسياسي لإسرائيل”.

وخلص إلى أن:” تقييم السياسة الأمريكية يجب أن يستند إلى ممارساتها الفعلية، لا إلى التصريحات الإعلامية أو ما يصفه بالخلافات الشكلية بين واشنطن وتل أبيب”.

“آرمان ملى”: الصراع الداخلي في إيران.. دعوات إلى احتواء المتشددين باسم الوحدة الوطنية

قال الناشط السياسي الإصلاحي وعضو حزب اتحاد ملت محمد نعيمي‌ بور، في حوار إلى صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية، إن هجمات التيارات المتشددة على حكومة مسعود بزشكيان، تعكس غياب العقلانية السياسية، محذرًا من تأثيرها السلبي على المصالح الوطنية والتماسك الداخلي.

وأضاف:” ظروف الحرب تستدعي دعم القيادة والقوات المسلحة، متهمًا بعض التيارات باستمرار المنافسة الحزبية وتصعيد الانتقادات بدافع الحفاظ على نفوذها السياسي”.
وأكد:” أن الحملات ضد الحكومة وفريق التفاوض تتعارض مع دعوات الحفاظ على الوحدة، معتبرًا أن الحوار وإدارة الخلافات يمثلان الخيار الأنسب في ظل الضغوط الراهنة”.

السابق
حازم صاغية يفكك «العدمية السياسية» لطهران.. كيف تحوّلت الـ «لا» إلى مشروع حكم وإدارة صراع؟
التالي
الراعي: تنفيذ «اتفاق الإطار» مدخل شرعي وحيد لترسيخ السيادة اللبنانية