قمة الثلاثاء التاريخية في البيت الأبيض تتصدر المشهد: أول لقاء يجمع رئيساً لبنانياً بالرئيس الأميركي منذ 2009

جوزاف عون

بدأ رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون تحركاً دبلوماسياً رفيع المستوى في العاصمة الأميركية واشنطن التي وصلها مساء السبت برفقة اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون حاطاً في قاعدة «أندروز» الجوية العسكرية في زيارة رسمية تحظى بزخم سياسي كبير وترقب إقليمي واسع نظراً للملفات الحساسة المطروحة على جدول أعمالها.

وفور وصوله استهل الرئيس عون نشاطه الدبلوماسي بعقد اجتماع موسع مع سفيرة لبنان لدى واشنطن ندى معوض وأركان البعثة الدبلوماسية والإدارية حيث اطلع منهم على مسار التحضيرات للزيارة وأوضاع الجالية اللبنانية في الولايات المتحدة.

محادثات أمنية مبكرة: لقاء مرتقب مع وزير الخارجية ماركو روبيو

تشمل أجندة الرئيس اللبناني سلسلة لقاءات مكثفة مع قادة الإدارة الأميركية وأعضاء بارزين في مجلس الشيوخ:

ويعقد الرئيس عون اجتماعاً تمهيدياً هاماً مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يخصص للمشاورات السياسية والأمنية المرتبطة بالمرحلة المقبلة.

وتتركز هذه اللقاءات بحسب بيان الرئاسة اللبنانية على البحث في السبل الآيلة إلى تثبيت وقف إطلاق النار بشكل دائم وإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع البلاد عموماً والجنوب خصوصاً.

وسيشدد الجانب اللبناني على ضرورة استكمال الانسحاب الإسرائيلي من كافة الأراضي اللبنانية المحتلة وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها الرسمية على كامل التراب الوطني.

قمة الثلاثاء المنتظرة: ملفات شائكة ودعم استراتيجي للجيش

تتجه الأنظار إلى يوم الثلاثاء المقبل حيث يستأنف الرئيس الأميركي دونالد ترامب نشاطه السياسي بقمة تجمعه مع الرئيس عون في البيت الأبيض وهي القمة الأولى التي تجمع رئيساً لبنانياً بسيد البيت الأبيض منذ عام 2009.

وأشارت مصادر رسمية إلى أن الرئيس عون يحمل معه إلى طاولة المفاوضات ملفات حيوية تشمل:

تنفيذ الاتفاق الإطاري: التأكيد على الالتزام ببنود الاتفاق الإطاري وضمان عودة الأهالي النازحين إلى قراهم في الجنوب والبدء في ملف إعادة الإعمار.

مساعدات عسكرية عاجلة: تقديم الشكر للرئيس ترامب على تدخله لوقف العمليات العسكرية وطلب تقديم مساعدات إضافية وسريعة للجيش اللبناني لتعزيز قدراته اللوجستية واستكمال برامجه التدريبية لتمكينه من أداء دوره الوطني.

النهوض الاقتصادي والإقليمي: بحث سبل التعاون الاقتصادي لمساعدة لبنان في عملية النهوض المالي واستعراض واقع العلاقات اللبنانية السورية والتطورات الأخيرة في المنطقة.

وتنظر الأوساط المراقبة بكثير من الحذر والرصد الدقيق لمخرجات هذه القمة الاستثنائية التي تعكس اهتمام الرئيس ترامب بالملف اللبناني:

معادلة الثقة الدولية:

يرى مصدر سياسي متابع لصحيفة «نداء الوطن» أن نتائج القمة ستلقي بظلالها مباشرة على مسار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المستمرة وعلى الوضع الأمني العام وفي الوقت الذي يراهن فيه لبنان على الرعاية الأميركية لتأمين الاستقرار الاقتصادي والسياسي تواجه الدولة اللبنانية متطلبات أميركية صارمة تتعلق بآليات تنفيذ الالتزامات ونزع سلاح المجموعات المسلحة وفي مقدمها حزب الله لتعزيز مناخات الثقة المتبادلة.

ويعول الجانب اللبناني على حصد دعم قوي ومباشر من الرئيس الأميركي يماثل الدعم الذي ناله زعماء عرب آخرون في المنطقة مثل الرئيس السوري أحمد الشرع ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية.

السابق
الهجوم على بندر عباس.. ضربات أميركية تعزل شريان التجارة الإيراني
التالي
واشنطن تصعّد ضرباتها ضد إيران بعد مقتل جنديين أميركيين في الأردن وتعبئة عسكرية في الخليج