اتشحت مدينة صيدا اللبنانية بالسواد، اليوم الأربعاء، إثر وقوع فاجعة مرورية مروعة على الأراضي السورية، تحولت معها رحلة معتمرين لبنانيين كانوا في طريقهم إلى الديار المقدسة في مكة المكرمة إلى مأساة حقيقية. وأسفر الحادث في حصيلته الأولية عن سقوط 3 ضحايا وإصابة 18 آخرين بجروح متفاوتة، مما استدعى تحركاً حكومياً عاجلاً من بيروت لتنسيق عمليات الإغاثة ونقل المصابين.
تفاصيل الحادث: انقلاب مباغت قرب «خربة غزالة»
وفي تفاصيل الواقعة الأليمة، أفادت وسائل إعلام سورية بأن الحافلة التي كانت تقل المعتمرين القادمين من مدينة صيدا تعرضت لحادث سير حاد أدى إلى انقلابها واصطدامها بالقرب من جسر «خربة غزالة» الواقع على أوتوستراد درعا الدولي جنوبي سوريا.
وعلى الفور، هرعت فرق الإسعاف والدفاع المدني السوري إلى مكان الحادث المروع، حيث عملت على انتشال الضحايا وإخلاء المصابين من بين حطام الحافلة، ونقلهم بشكل عاجل إلى المستشفيات والمراكز الطبية القريبة في المنطقة لتلقي الإسعافات الطبية اللازمة.
تحرك رسمي: الرئيس «نواف سلام» يكلف «طارق متري» بالتنسيق مع دمشق
وفي أول رد فعل رسمي ومتابعة حكومية من جانب الدولة اللبنانية، أصدر رئيس مجلس الوزراء، المهندس نواف سلام، بياناً تعزية ومتابعة جاء فيه: “أمام الكارثة الأليمة التي أصابت حافلة المعتمرين اللبنانيين في منطقة درعا في الجمهورية العربية السورية، وما أسفرت عنه من ضحايا وإصابات، كلّفتُ نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري، بإجراء الاتصالات اللازمة والفورية مع السلطات السورية المختصة؛ لمتابعة أوضاع الجرحى والمصابين، وضمان توفير أفضل سبل الرعاية الطبية والاستشفاء لهم”.
وأضاف الرئيس سلام في بيانه: “كما طلبتُ من رئيس غرفة العمليات المركزية في رئاسة مجلس الوزراء الأستاذ زاهي شاهين متابعة وتدقيق تفاصيل هذه الحادثة المفجعة على المستوى الميداني”، وذلك لتسهيل إجراءات نقل جثامين الضحايا وتأمين عودة المصابين إلى لبنان فور سماح حالتهم الصحية بذلك.

