أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب إبراهيم الموسوي أن خيار المقاومة والشهادة سيبقى ثابتًا رغم التضحيات، معتبرًا أن السلطة السياسية قدّمت تنازلات وانتقلت إلى المفاوضات المباشرة من دون تحقيق الشروط التي أعلنتها مسبقًا، فيما شدد على أن المقاومة لا تزال ترى في الجيش اللبناني شريكًا في حماية الوطن.
وجاءت تصريحات الموسوي خلال حفل تأبين أقامه «حزب الله» للشهداء حسن محمد شكر، وفضل علي شكر، ومحمد حسن حسين شكر، في حسينية الإمام الحسين في بلدة النبي شيث، بحضور فعاليات دينية وحزبية وبلدية واختيارية واجتماعية.
وقال إن «الشهداء يشكلون كواكب في سماء الجهاد والشهادة، ويصنعون المجد والعزة والكرامة للأمة ويحفظون وجودها»، معتبرًا أنهم من أبناء المدرسة التي أسسها «القائد الجهادي الكبير الشهيد السيد فؤاد شكر»، والتي خرّجت أجيالًا من المجاهدين.
ورأى أن «اليقين والثبات على خيار الشهادة والمقاومة هو معيار الإيمان»، مؤكدًا أن المؤمن يبقى ثابتًا على موقفه سواء تحقق النصر أم كثرت التضحيات، داعيًا إلى عدم التأثر بالدعايات والحرب الإعلامية.
واستذكر الإمام السيد موسى الصدر، معتبرًا أنه أطلق شعلة المقاومة، ومؤكدًا أن المقاومة «لم تأتِ لتحل مكان الدولة أو الجيش، بل للدفاع عن الوطن إلى جانب الجيش والشعب». كما شدد على أن موقف الإمام الصدر من إسرائيل كان واضحًا باعتبارها «شرًا مطلقًا»، منتقدًا ما وصفه بمحاولات اقتطاع مواقفه لتبرير خيارات سياسية مختلفة.
وقال إن ما يجري في الجنوب «يظهر القيود التي تمنع الجيش اللبناني من القيام بدوره الكامل في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية»، مؤكدًا أن المقاومة كانت ولا تزال تعتبر الجيش شريكًا في حماية الوطن.
وأضاف أن «السلطة السياسية لم تلتزم بالشروط التي أعلنتها قبل الذهاب إلى المفاوضات»، موضحًا أن المسؤولين تحدثوا عن شروط تتعلق بانسحاب إسرائيل، ووقف الاعتداءات، وإعادة الإعمار، قبل الانتقال إلى المفاوضات المباشرة من دون تحقيق أي منها.
واعتبر أن «المقاومة وأهلها هم الأكثر حرصًا على الوطن وسيادته وحريته وعزته»، متهمًا السلطة باتباع سياسة تقوم على تقديم التنازلات تحت ضغط إسرائيل، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات، من دون اتخاذ مواقف حازمة للدفاع عن السيادة اللبنانية أو حماية المواطنين.
وأضاف أن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية وضعت أمن لبنان والضاحية الجنوبية ضمن أولوياتها، وقدمت نموذجًا في الوفاء، في مقابل من يسعون إلى بناء علاقات مع واشنطن على حساب مصلحة لبنان».
وختم بالتأكيد أن «الخسائر والتضحيات التي قدمتها المقاومة كبيرة، لكنها لا تدفع إلى التخلي عن خيارها، بل إلى مزيد من الصبر والثبات»، معتبرًا أن تجارب الشعوب أثبتت أن الاحتلالات تزول أمام إرادة المقاومين.

