قال مركز «ألما» الإسرائيلي للأبحاث إن الهيئة الصحية الإسلامية التابعة لحزب الله عادت إلى ممارسة نشاطها في بلدة زوطر الغربية، إحدى المناطق التجريبية التي انتشر فيها الجيش اللبناني في إطار التفاهمات بين لبنان وإسرائيل.
واستند المركز في تقريره إلى تسجيلات حديثة ومنشورات رسمية للهيئة الصحية الإسلامية، قال إنها تظهر عناصر تابعين لها خلال مشاركتهم في انتشال جثامين عناصر من حزب الله داخل البلدة، بمواكبة الجيش اللبناني.
ورأى «ألما» أن نشر الهيئة هذه المشاهد بصورة علنية يدل على أن نشاطها يجري بشكل مكشوف، وليس سرياً، على الرغم من انتشار الجيش اللبناني في المنطقة.
وتُعد زوطر الغربية واحدة من المناطق التجريبية الثلاثة الأولى مع فرون وصريفا.
اتهامات باستخدام مؤسسات مدنية
وزعم مركز «ألما» أن الهيئة الصحية الإسلامية، رغم عملها المعلن في المجال الطبي والإسعافي، تشكل جزءاً من شبكة الدعم التابعة لحزب الله، وتؤدي دوراً يشبه الجهاز الطبي المساند لقواته خلال المواجهات.
وادعى التقرير أن أفراد الهيئة وسيارات الإسعاف والمنشآت التابعة لها استُخدموا خلال الحرب في أنشطة لا تقتصر على تقديم الرعاية الصحية، من بينها نقل عناصر وأسلحة، واستخدام عيادات ومستشفيات لإقامة مراكز قيادة.
ولم يصدر تعليق عن حزب الله أو الهيئة الصحية الإسلامية على ما أورده المركز الإسرائيلي. ونشر المركز فيديو مأخوذ من وسائل إعلام لبنانية وعربية ومن صفحة الهيئة نفسها.
«ألما»: العودة لا تقتصر على السلاح
واعتبر المركز أن المشاهد الواردة من زوطر الغربية تعكس عودة حزب الله إلى النشاط عبر مؤسساته المدنية، وليس فقط من خلال جناحه العسكري أو مخازن الأسلحة.
وقال إن مؤسسات الحزب العاملة في مجالات الصحة والرعاية الاجتماعية والتعليم والبناء والتمويل تشكل، من وجهة نظره، بنية داعمة لقدرات الحزب، ولا تعمل بصورة منفصلة عن نشاطه العسكري.
وأضاف التقرير أن منع حزب الله من إعادة بناء وجوده في جنوب لبنان يتطلب، وفق الرؤية الإسرائيلية، عدم الاكتفاء بمصادرة الأسلحة وتفكيك المواقع العسكرية، بل التعامل أيضاً مع المؤسسات المدنية المرتبطة بالحزب.
تساؤلات بشأن دور الجيش اللبناني
وانتقد «ألما» في تقريره «الغاضب» ما وصفه بغياب تطبيق فعلي وواسع ضد البنية التحتية لحزب الله، معتبراً أن عودة الهيئة الصحية الإسلامية إلى العمل في زوطر الغربية تثير تساؤلات بشأن مدى قدرة الجيش اللبناني على فرض التفاهمات.
وتساءل المركز عن سبب عدم تولي الوحدات الطبية في الجيش اللبناني أو المؤسسات الصحية الرسمية التابعة للدولة عمليات انتشال الجثامين في البلدة، بدلاً من الهيئة الصحية الإسلامية.
ولم يذكر التقرير ما إذا كان نشاط الهيئة جرى بموافقة رسمية من الجيش اللبناني، أو ما إذا كانت عملية انتشال الجثامين تندرج ضمن مهمة إنسانية محدودة.

