جمعية الإمداد.. حزب الله هم «الغانمون»!

حزب الله
الممارسات الفئوية في المؤسسات الاجتماعية والخيرية التابعة لحزب الله مازالت سارية وتغدق خيراتها على الحزبيين دون سائر الناس، على الرغم من حزمة الازمات الاقتصادية والاجتماعية والصحية التي تعصف في بلادنا، وآخرها مرض فيروس"كورونا" الذي ضرب لبنان وأدخل مئات اللبنانيين الى المستشفيات .
اعلان

جميعية الإمداد ومنذ تأسيسها كجمعية تابعة لأجهزة حزب الله الاجتماعية وهي تمارس العنصرية والتحيُّز في إنفاقاتها، فلا تُعطي إلا من ثبت بضرس قاطع أنه من المنتمين لحزب الله، وهي تقوم بحملات كاذبة لجمع المساعدات والتبرعات المادية النقدية والعينية من أثرياء الشيعة داخل البلاد وخارجه – وحتى من غير الشيعة – بحجة توزيع هذه المساعدات والتبرعات على كل الفقراء والمحتاجين والضعفاء والمرضى والعجزة والأرامل واليتامى والمطلقات والأرامل، ولكنها في الواقع تختص بكل إمكاناتها الحزبيين دون سواهم، وقد قامت مجموعة كبيرة من غير الحزبيين بتجربة ومحاولات مع هذه الجمعية، وذلك بهدف الحصول على أي نوع من المساعدات، ولكن هذه التجربة والمحاولات باءت بالفشل ..

إقرأ أيضاً: حين يكون الاستبداد أشد إبادة من الكورونا!

فالجمعية مرتبطة بمسؤولي الشُعَب في حزب الله في مختلف المناطق، وهي أيضاً تُنسِّق مع مسؤولي الحزب الأمنيين، فأيُّما فقير أو  محتاج تشم منه رائحة عدم انتمائه للحزب تقطع له ورقة على الفور دون مُساءلة أو محاسبة..

الفقراء غير الحزبيين خائبون

      واليوم، وفي ظل أزمة تفشي مرض كورونا الوبائي المستجد، بدأت هذه الجمعية مرة أخرى تتحرك على خط تفعيل جمع المساعدات والتبرعات من الخيِّرين والميسورين من داخل البلد وخارجه، وأعلنت عبر قناة تلفزيون المنار أنها تستنفر كل إمكاناتها لمساعدة الناس المعوزين المقيمين في بيوتهم بالمواد الغذائية ..

 وبعد محاولة مجموعة من المحتاجين والفقراء من غير الحزبيين في ضاحية بيروت الجنوبية التواصل مع الجمعية المذكورة عبر الأرقام المعلنة، لم يلق أحد تجاوباً ولا فُتحت لهم الأبواب، ولا حصلوا على أي مساعدة ولا من يحزنون، مما أثار حفيظة الفقراء والمحتاجين في الضاحية ممن لا يربطهم روابط تنظيمية بحزب الله وأجهزته !

    لكل ذلك فإن المستقلين من شيعة الضاحية الجنوبية – والذين تعدادهم هم أكثر من نصف سكانها – يرفضون المتاجرة باسمهم وجمع التبرعات باسمهم من قبل إدارة الجمعية المذكورة، ويطالبون أهل الخير أن يجعلوا قناة أخرى – غير الجمعية المذكورة – للتواصل مع فقراء ومحتاجي الضاحية حتى يصل الحق إلى أهله ولا يزول عن مُستقرِّه، لأن الجمعية المذكورة هي جمعية عنصرية وتمييزية وشمولية بامتياز، فهي تأخذ من الكل ولكنها لا تُعطي إلا المحازبين المنتمين لتشكيلات حزب الله المتنوعة، ويبقى الفقراء والمحتاجون المستقلون بلا مدد من الإمداد!

إقرأ أيضاً: «حزب الله» يحشد في مواجهة «كورونا».. والسيف يسبق «العزل» في الضاحية!

 فالفقراء والمحتاجون الفعليون وغير الحزبيين في الضاحية الجنوبية يهيبون بالخيِّرين والميسورين تشكيل لجنة خاصة تشرف عبر مختلف أنواع التواصل لمساعدة الفقراء والمحتاجين المقيمين في الحجر الصحي في بيوتهم في فترة التعبئة العامة التي أعلنتها الحكومة اللبنانية لمكافحة انتشار الوباء، ويعلنون أن الكثير من العائلات يضربها الجوع الآن وبدأت تستغيث بالجمعية الحزبية المذكورة دون جدوى !

وقد تبين لها أن الإمدادات “الكورونية” التي تقوم بها الجمعية المذكورة هي للحزبيين فقط، ليس في الضاحية فحسب بل في كل لبنان، وهو خلاف الإعلانات المُعلنة للجمعية المذكورة عبر وسائل الإعلام والتواصل والتي تهدف لاصطياد المساعدات والتبرعات من الميسورين والخيرين …

السابق
صرخة بقاعية وجنوبية لإعلان الطوارىء.. وإعاشات «الثنائي» تخضع للمعيار الانتخابي!
التالي
لبنان يتّجه إلى تمديد «التعبئة العامة» هل يُفْقِد فيروس الصراع السياسي حكومة دياب «مناعتَها»؟