أكد رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميّل دعمه للدولة اللبنانية وسلطتها الشرعية في استعادة السيادة على كامل الأراضي اللبنانية، داعياً الحكومة والسلطة عموماً إلى فرض سلطة الجيش واستعادة هيبة الدولة، والالتفاف حول الشرعية وتوفير كامل الدعم السياسي والشعبي لها.
إنجاز مهمّ ولكن..
وفي حديث لموقع «جنوبية» الخميس، أثنى الجميّل على اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، معتبراً أنه يشكل إنجازاً كبيراً كرّس سيادة لبنان ووحدة أراضيه، إذ ثبّت مبدأ انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي التي احتلتها.
وعلى الرغم من أهمية هذا الإنجاز، رأى الجميّل أن الحرب الأخيرة أكدت مجدداً أن لا استقرار ولا سلام حقيقيين في ظل وجود سلاح حزب الله، أو أي سلاح خارج إطار الشرعية.
وأضاف أن قضية سلاح حزب الله لا ترتبط بالنسبة إلى حزب الكتائب بالسياسات الدولية أو بالعوامل الخارجية فحسب، بل تتصل بجوهر قيام الدولة اللبنانية وقدرتها على ممارسة سيادتها الكاملة، ما يجعل معالجتها شرطاً أساسياً لا يمكن تجاوزه، مؤكداً أن موقف الحزب من هذه المسألة لم يتغير في الماضي ولن يتغير في الحاضر أو المستقبل.
مواجهة داخلية؟
وفي سياق متصل، أبدى الجميّل قلقه من تعنّت حزب الله حيال متطلبات عودة الاستقرار وتحرير الأراضي وعودة السكان إلى مناطقهم، محذراً من أن يؤدي ذلك إلى دفع البلاد نحو مواجهة داخلية قد لا تتردد إسرائيل في استغلالها أو الدفع باتجاهها. وطالب الدولة اللبنانية بالقيام بكل ما يلزم لتفادي أي محاولة تخريبية من شأنها تهديد الاستقرار الداخلي.
وختم الجميّل بالتأكيد على دعمه لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، داعياً إياهما إلى العمل بحزم على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وعدم التساهل في كل ما من شأنه إنقاذ لبنان وتعزيز السلم والاستقرار.
واعتبر أن العامل الأساسي الذي لا يزال يعيق مسار المفاوضات، ويؤخر تحرير الجنوب وعودة الأهالي إلى بلداتهم، يتمثل في استمرار وجود سلاح حزب الله خارج إطار الدولة.

