هل سيعرقل حزب الله مشاريع «سيدر»؟

مع بدء الإجتماعات بين الحكومة الجديدة برئاسة سعد الحريري والصناديق المالية الممولة لمؤتمر "سيدر"، نكون أمام "صفارة البداية" لإطلاق العمل بالمشاريع المقررة، ووضع الأسس التي ستتنفذ على أساسها.

وعلى الرغم من أن الاجتماع الأول الذي حصل أمس الإثنين في السراي الكبير لم يخرج بخطة تنفيذية لـ”سيدر”، إلا أن ‏الاجتماعات ستتوالى بمواكبة مناقشات في الحكومة لإقرار مشاريع تحال على مجلس النواب‎، وسيكون للبنك الدولي دور أساسيّ في مواكبة هذه المشاريع.

وسيبحث بتشكيل لجنة المتابعة قبل آخر شباط الجاري مع ممثلين للحكومة الفرنسية، وستتولى هذه اللجنة الرقابة على تلزيم المشاريع وتنفيذها بالتعاون مع المؤسسات الدولية‎.

أمام هذا الواقع، شكّل موقف “حزب الله” المستجد حول مشاريع سيدر بعض التساؤلات حول كيفية تعاطيه مع بعض المشاريع وهل سيسعى لعرقلتها وربطها بتوازنات المحاور الاقليمية كما فعل غداة تشكيل الحكومة؟

اقرأ أيضاً: بومبيو إلى لبنان قريباً: الساحة غير متروكة لإيران!

موقف الحزب الأخير أتى على شكل تبليغ للمعنيين أنه يريد ان يبحث في كل مشروع ممول من جهات دولية ‏وحجم كلفته والجهة التي ستتابعه، وإن كان لا يريد أن يكف يد الرئيس الحريري عن مسؤوليته في هذا المجال.

أما عن موقفه الأولي من سيدر، فمنذ إنعقاده أوائل العام الماضي، أوضحت مصادر حزب الله أنه يؤيد أيّ لقاء أو مؤتمر فيه خير على لبنان، لكنّه يأمل في أن لا يكبّد مؤتمر “سيدر” او غيره، لبنان مزيداً من ديون لم يعد قادراً على تحمّلِها.

ومع انعقاد الجلسات التشريعية في أيلول الماضي، تناغم موقف كتلة الوفاء للمقاومة مع رغبات الحريري حيال إقرار مشاريع سيدر الخاصة بإبرام اتفاقيات للحصول على قروض.

وأكدت حينها الكتلة أن التقاطع مع الحريري لمصلحة البلد، وأشارت إلى أن كلمة رعد ترتبط برؤية اقتصادية، وقالت مصادرها: “قرأنا جيداً هذه القوانين واستندنا إلى آراء خبراء اقتصاديين أكدوا أن إقرارها سيساعدنا في الاستمرار وحماية الوضع الاقتصادي سنوات إلى الأمام”. ولفتت إلى أن الكتلة قررت أن يتحدث النائب محمد رعد كي يفهَم الحليف وغير الحليف بأننا ندعم إقرار هذه القوانين”.

في هذا الشأن، قال عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل مصطفى علوش، في حديث لجنوبية، أن حزب الله شريك بالحكومة ولديه كتلة نيابية، وبالتالي إذا أراد مناقشة أي قضية لا يمكن منعه.

مصطفى علوش

وأضاف: “أما ما يخص قدرته على إعاقة السير ببعض المشاريع فهي ترتبط بعملية التصويت في مجلس الوزراء”.

واعتبر علوش أنه ليس هناك بسيدر ما يشكل خطرا على حزب الله، وبالتالي موقف الحزب الجديد مبني على المسائل المتعلقة بتمويل هذه المشاريع، وكيفية مراقبتها. وقال: “ّإذا أراد مناقشة ذلك فليناقش، ولكن بالنهاية إذا كان هناك أكثرية مع المشروع فسيمشي”.

اقرأ أيضاً: بين تقوى أمين المقاومة وتقوى فريقه السياسي

وعن البدء بالتنفيذ، أكد علوش أن اجتماع أمس في السراي الكبير كان البداية، وعملياً يجب وضع بعض المشاريع قيد التنفيذ. وأضاف: “من المفترض أن يبدأ العمل ببعض المشاريع خلال الأسابيع المقبلة، وخصوصاً أن “سيدر” أمده خمس سنوات، وبالتالي يجب الإسراع”.

وأردف: “الرئيس سعد الحريري عمل كل ما بوسعه كي يبقى هذا المشروع، ولا يخسر فوائده اللبنانيون، ولكن نعم، يستطيع كل طرف في هذا البلد، عندما يجمع قوة كافية، أن يعرقل كل شيء”.

وعن رقابة البنك الدولي واللجنة المتابعة، التي بدورها وضعت شروطا على الدولة عليها الإلتزام بها، قال علوش “أن هذا الأمر مرفوض من البعض في لبنان، ولكن أيضاً هنا علينا الذهاب الى مجلس الوزراء والتصويت لحسم الخيارات”.

السابق
البرامج السياسية الصباحية: نافذة على الوهم!
التالي
واشنطن تتخلّى عن تحييد لبنان: نحو مواجهة سلاح حزب الله