إشكال وتضارب بالأيدي في البيسارية جراء اعتراض الأهالي على تمديد شبكة اتصالات لـ«حزب الله»: والجيش يتدخل

البسارية

توازياً مع التصعيد العسكري العنيف والإنذارات الإسرائيلية التي تظلل البلدات الجنوبية اليوم الجمعة، تسببت الهواجس الأمنية للمدنيين في تفجير إشكال ميداني داخلي بارز في بلدة البيسارية (قضاء صيدا)، بين عدد من الأهالي وشبان ينتمون لـ”حزب الله”، على خلفية اعتراض السكان القاطع على أعمال حفر وتمديد شبكة اتصالات سلكية داخلية تابعة للحزب في أزقة البلدة.

وفي تفاصيل الحادثة، أعرب عدد من أهالي البلدة عن رفضهم المطلق لتنفيذ هذه الأعمال في هذا التوقيت الحرج، مبدين خشيتهم الكبيرة من أن يؤدي وجود البنية التحتية العسكرية أو التقنية للحزب إلى تحويل منطقتهم إلى هدف مباشر للاستهدافات والغارات الإسرائيلية، خصوصاً في ظل التحليق المكثف وشبه الدائم للطائرات المسيّرة والحربية الإسرائيلية في أجواء قضاء صيدا والجنوب عموماً، والتي تُرجمت اليوم بسلسلة غارات واغتيالات دموية في قرى مجاورة.

وقد تطور الاعتراض الشعبي سريعاً من مشادات كلامية حادة إلى إشكال وتضارب بالأيدي بين الطرفين، مما تسبب في حالة من التوتر والاضطراب في شوارع البلدة، واستدعى تدخلاً فورياً وحاسماً من وحدات الجيش اللبناني التي سارعت إلى تسيير دوريات وتطويق الحادث لمنع تفاقمه.

وفي إطار ضبط الوضع الإجمالي، دفع الجيش اللبناني بتعزيزات عسكرية إضافية إلى بلدة البيسارية، حيث انتشرت العناصر بشكل مكثف في محيط مكان الإشكال وعلى المداخل الرئيسية لإعادة ضبط الأمن، توازياً مع اتصالات ووساطات تجريها فعاليات البلدة لمعالجة تداعيات الحادثة وضمان عدم تجددها.

السابق
هدنة واشنطن تحت مقصلة الرفض المتبادل: التصعيد يلهب جنوب لبنان بغارات مكثفة والحزب يستهدف تجمعات إسرائيلية