أميركا تبدأ بحصار نفوذ إيران في سوريا والهدف: حزب الله!

ما زال التصعيد الأمريكي في سوريا يأخذ منحى خطيرا ضد نظام الأسد وإيران ووهو دخل مرحلة تسمية حزب الله بشكل مباشر، وسط اعادة تقييم للوضع الروسي في المنطقة.

ما إن صدر بيان غرفة العمليات المشتركة في سوريا الموقع من إيران وروسيا والقوات الرديفة، وما تضمنه من تهديد للإدارة الأمريكية، حتى ردّت الولايات  على لسان الناطق باسم وزارة الخارجية مارك تونر الذي أكّد أنّهم يتعاملون مع تهديد حزب الله بجدية لكونه صادر عن منظمة إرهابية أجنبية.

ودعا تونر الحزب إلى وقف دعم النظام في جرائمه وتهديد استقرار لبنان، معلقاً  “الولايات المتحدة تدعو حزب الله إلى سحب قواته فوراً من سوريا”.

وأشار الناطق باسم وزارة الخارجية إلى أنّ الحزب يلعب دوراً هداماً في سوريا وأنّه بدعمه لما يقوم به النظام يناقض إعلان بعبدا وسياسة النأي بالنفس التي اتخذتها الدولة اللبنانية.

إلا أنّ اللافت في ردّ الإدارة الأمريكية هو التركيز على “حزب الله” وأخذ تهديداته على محمل الجدية، مع أنّ بيان غرفة العمليات المشتركة لم يذكر حزب الله الذي ينضوي تحت توصيف “القوات الرديفة”.

في هذا السياق ولمعرفة منحى التصعيد الأمريكي في سوريا، ومطالبة حزب الله بالإنسحاب تواصل موقع “جنوبية” مع الخبير العسكري، العميد المتقاعد، نزار عبد القادر الذي أكّد لنا أنّه “ما زلنا حتى الآن في بداية الطريق لإعادة النظر في كامل الوضع السوري بعد التدخل الأميركي الأخر، وإعادة النظر هذه لا يمكن تحديد معالمها والاستدلال بصورة واضحة على مساراتها قبل أن تعلن الولايات المتحدة وبشكل واضح ما هي استراتيجيتها الكاملة تجاه المنطقة من جهة وتجاه الأزمة السورية من جهة أخرى”.

مضيفاً “حتى الآن كل ما فعلته أميركا هو توجيه ضربة لقاعدة جوية والتي تبعتها مجموعة تصريحات من مسؤولين اتسم بعضها بشيء من الغموض والبعض الآخر بشيء من التناقض، لذلك ما زال من المبكر إجراء إعادة تقييم كاملة لمسار الأزمة السورية في ظل استمرار الغموض في الموقف الأميركي من هذه الأزمة”.

 

اسوشييتد برس

وتابع عبد القادر “رأينا أنّ التدخل الأمريكي قد عطّل أو جمد على الأقل بصورة شبه كاملة الجهود التي تبذلها روسيا بالتعاون مع تركيا وإيران سواء في آستانة أو على الأرض السورية لأجل تثبيت وقف إطلاق النار، إضافة لكون هذه الضربة الأمريكية قد فجرت خلافاً حاداً ما بين الولايات المتحدة و روسيا حول كامل الوضع السوري والموقف من النظام السوري ككل”.

إقرأ أيضاً: قواعد الصراع مع ايران واسباب المواجهة مع حزب الله

موضحاً “يمكن التوقف عند مدى التعثر الذي واجهته محادثات وزير الخارجية الأمريكي في زيارته قبل يومين إلى روسيا بعد اجتماعه بوزير الخارجية سيرغي لافروف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، التصريحات تتحدث عن أزمة عميقة وعدم جهوزية روسيا للقيام بأي تعاون مع المطالب الأمريكية في كل الاتجاهات باستثناء الموافقة على إعادة تفعيل التنسيق لمنع حدوث أخطاء جوية أو اشتباكات جوية بين الطيران الروسي والطيران الأمريكي في سماء سوريا”.

وفيما يتعلق بالبيان الصادر عن الإدارة الأمريكية واستهداف حزب الله أكّد عبد القادر أنّ” التعامل مع الوجود الإيراني القوي في سوريا سوف يكون جزءًا أساسياً من أي استراتيجية تتبعها أمريكا”.

مضيفاً “أمريكا وفقاً لتصريحات وزير الدفاع ومسؤولين كبار آخرين، قد تحدثت عن ضرورة وضع حد للسلوكية الإيرانية الراهنة سواء في العراق أو في سوريا أو في المنطقة ككل، لذلك عندما نتحدث عن ضبط سلوكية إيران فذلك يعني كل القوى والأدوات التابعة التي تستعملها إيران في المسرح السوري وفي غيرها من المسارح وذلك ضمناً الذراع القوية التي اسمها حزب الله والتي هي حالياً في سوريا أقوى ذراع تملكها إيران من خلال تدخلها في العمل العسكري”.

إقرأ أيضاً: البروفسور عجاقة: العقوبات على حزب الله تطال مسيحيين وتجدد لـ«رياض سلامة»!

وأوضح عبد القادر أنّ “حزب الله مصنف من قبل الولايات المتحدة على أساس أنّه منظمة إرهابية، وقد درجت الولايات المتحدة منذ سنوات على فرض عقوبات تطال هذا الحزب والأشخاص المتعاونين أو العاملين معه سواء في مسرح العمليات السوري أو في لبنان أو على المسرح الدولي، لذلك الموقف الأمريكي من الحزب هو واضح ولكن أمريكا من الناحية الإعلامية لا تريد أن تشدد على موقفها من الحزب في وسائل الإعلام خوفاً من أن ينعكس ذلك تداعيات على الوضع اللبناني وهي ليست بالوارد في الواقع إحداث أيّ تفجير في لبنان أو فتح جبهة جديدة لها في منطقة الشرق الأوسط”.

خاتماً “هذا الحرص الأمريكي نتلمسه نحن كلبنانيين حيث أنّ أمريكا لا تريد أن تنعكس مواقفها السلبية من حزب الله على الداخل اللبناني، ولكن عندما تتحدث الولايات المتحدة عن إيران فإنّ حزب الله يكون بالواقع مشمول بهذا الموقف الأمريكي من إيران وأدواتها”.

آخر تحديث: 3 يونيو، 2017 10:34 ص

مقالات تهمك >>