تعليقاً على تحديد رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسة للمجلس مخصصة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية في 23 نيسان الحالي، شددّت أوساط مطّلعة في قوى 8 آذار على أن ذلك لا يعني أبداً أنّ هناك اتفاقاً حتى الآن بين القوى السياسية اللبنانية على مرشح توافقي لرئاسة الجمهورية، مشيرةً إلى أن تحديد بري لموعد الجلسة يأتي ضمن دوره كرئيس للمجلس النيابي وضمن ما ينصّ عليه الدستور.
ورأت أوساط 8 آذار أنه “إذا ما تبنّت قوى 14 آذار رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع كمرشّح أساسي لها، فإن رئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون سيكون المرشح الأساسي لقوى 8 آذار”، من دون أن تنكر أنه “حتى الآن لم يتم اتخاذ قرار بتبنّي ترشيح معيّن، فيما عون ينتظر موقف تيار المستقبل لتبنّي ترشيحه كي يكون مرشّحًا توافقيًا”. وأكّدت الأوساط أن “بري لم يتلقّ أي اتصال من أية جهة داخلية أو خارجية للبحث الجدّي حول الانتخابات الرئاسية، ومبادرته لتعيين موعد لجلسة الانتخاب تأتي من باب وضع الجميع أمام مسؤولياتهم”.
وعن موقف “حزب الله” من ترشيح عون واتصالاته مع الأطراف السياسية، أوضحت الأوساط نفسها أن “الحزب أبلغ عون أنه يقف مع أي موقف يتخذه، وهو مطمئن للعلاقة معه”.
وأشارت الأوساط إلى أنه “إذا لم يتم الاتفاق على مرشح توافقي، فإن الجلسة الأولى لن تؤدي إلى اية نتيجة، وبالتالي فإن الفراغ سيكون سيد الموقف”، معتبرة أن “المطلوب المسارعة في إجراء الاتصالات الجدية بين الأطراف المعنية للتفاهم على اسم الرئيس”.
ورأت الأوساط عينها أن “هناك أجواءً أميركية بعدم الممانعة في وصول عون للرئاسة، كما هناك جهات أوروبية تدعم هذا التوجه، لكن السعودية وتيار المستقبل لم يحسما موقفهما حتى الآن”.
وعن الاتصالات الإيرانية – السعودية، قالت الأوساط إنها لا تزال “أولية”، لكنها أكدت ان الأجواء إيجابية، من دون أن يتم التوصل الى توافق بين الدولتين، إلا أنها اعتبرت أن تشكيل الحكومة اللبنانية وتنفيذ الخطة الأمنية في البقاع والشمال يؤشران إلى مناخات إيجابية بانتظار وضوح الرؤية الشاملة.

