لليوم الرابع على التوالي.. الغارات تلاحق طهران وترامب يخطط لـ«هجوم ضخم» يشلّ مفاصل إيران الحيوية

ايران واميركا

تسارعت وتيرة التصعيد العسكري في الشرق الأوسط فجر اليوم الأربعاء (١٥ تموز ٢٠٢٦)، مع دخول المواجهة الأميركية ـ الإيرانية مرحلة كسر عظم غير مسبوقة؛ إذ توازى فرض الحصار البحري الأميركي مع كشف كواليس اجتماع عاصف لـ «غرفة العمليات» في البيت الأبيض لبحث «هجوم ضخم مدمر»، في وقت سجل الميدان تطورات متلاحقة شملت غارات على منشآت حيوية وتصدياً دفاعياً عربياً لصواريخ طهران.

مستجدات فجر الأربعاء: غارة على هويزة واعتراض باليستي في الأردن

في أحدث التطورات الميدانية المتسارعة فجر اليوم الأربعاء، سُجلت الوقائع الحيوية التالية:

  • استهداف صوامع الغذاء: أفاد الإعلام الرسمي الإيراني بأن ضربة جوية أميركية أصابت فجراً «صومعة لتخزين القمح» في مدينة «هويزة» (جنوب غربي إيران)، في مؤشر على توسع بنك الأهداف الأميركي ليطال مرافق حيوية وتموينية.
  • اعتراض صاروخي فوق الأردن: أعلن الجيش الأردني أن منظومات الدفاع الجوي التابعة له اعترضت وأسقطت فجر اليوم «٣ صواريخ باليستية» دخلت المجال الجوي للمملكة، قادمة من الأراضي الإيرانية ومتجهة نحو القواعد الأميركية في المنطقة.

كواليس «غرفة العمليات»: خطة ترامب لـ «الهجوم الضخم»

جاء هذا التطور الميداني بعيد ساعات من كشف موقع «أكسيوس» الأميركي، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن الرئيس دونالد ترامب عقد اجتماعاً سرياً وطارئاً ليل الثلاثاء في «غرفة العمليات» بالبيت الأبيض («Situation Room») لبحث تنفيذ هجوم عسكري واسع النطاق يتجاوز بحدوده ونطاقه الضربات الحالية المتركزة حول مضيق هرمز.

وحضر الاجتماع عالي المستوى إلى جانب ترامب:

  • نائب الرئيس «جي دي فانس».
  • وزير الخارجية «ماركو روبيو».
  • وزير الدفاع «بيت هيغسيث».
  • رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال «دان كين».
  • مدير وكالة الاستخبارات المركزية «جون راتكليف».
  • المبعوث الرئاسي «ستيف ويتكوف».

وأكدت المصادر أن ترامب يميل بقوة إلى تصعيد العمليات العسكرية بشكل غير مسبوق؛ بهدف إلحاق أضرار كافية ومدمرة بالنظام الإيراني تجبره على إعادة فتح مضيق هرمز صاغراً، والقبول بالشروط الأميركية الصارمة المتعلقة ببرنامجه النووي.

وعيد عبر «فوكس نيوز»: تدمير الجسور والكهرباء ورصد «جبل بيكاكس»

وفي مقابلة تليفزيونية سبقت الاجتماع مع شبكة «فوكس نيوز»، توعد ترامب بأن الأيام القليلة المقبلة ستكون «سيئة جداً» للإيرانيين، كاشفاً عن نيته توسيع رقعة الضربات لتشمل تدمير البنية التحتية المدنية والحيوية بالكامل. وقال ترامب:

«الأسبوع المقبل سيكون سيئاً للغاية بالنسبة لهم.. سندمر جميع محطات الكهرباء وجميع الجسور لديهم ما لم يجلسوا على طاولة المفاوضات».

وفي سياق متصل، كشف ترامب أن الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية تراقب عن كثب «نشاطاً مشبوهاً» في موقع «جبل بيكاكس» (المحصن بعمق تحت الأرض)، والذي يُشتبه باستخدامه ضمن البرنامج النووي الإيراني. وحذر ترامب قائلاً: «القنابل الأميركية الخارقة للتحصينات قادرة على الوصول إلى أعماق سحيقة.. وإذا رصدنا هناك أي نشاط، ولو كان محدوداً، فسنستهدفه بقوة».

تواصل غارات «سنتكوم» وحرب الموانئ والمضيق

ميدانياً، تواصلت الضربات الجوية الأميركية لليوم الرابع على التوالي في محيط مضيق هرمز وعلى طول الساحل الجنوبي لإيران، مستهدفة الرادارات، ومنصات الصواريخ المضادة للسفن، ومستودعات الطائرات المسيّرة لإضعاف قدرات طهران الهجومية.

في المقابل، ردت إيران بإطلاق موجات من الصواريخ والمسيّرات مستهدفة القواعد العسكرية الأميركية المنتشرة في الأردن، والكويت، والبحرين، متزامنة مع سريان «الحصار البحري الأميركي المطبق» على الموانئ الإيرانية.

وصرح قائد القيادة المركزية الأميركية («CENTCOM»)، الأدميرال براد كوبر، بأن إيران استهدفت خلال الأسبوع الماضي «٧ سفن تجارية»، ما تسبب بسقوط «١٢ مدنياً» من أفراد الأطقم بين قتيل وجريح ومفقود، مؤكداً في الوقت عينه أن البحرية الأميركية نجحت برغم القصف المحتدم في تأمين عبور نحو «٣٠٠ سفينة تجارية» بسلام عبر مضيق هرمز الحيوي.

السابق
«المباحث الجنائية» تحبط مخطط ابتزاز عابر للحدود وتوقف إماراتياً متلبساً بالتزوير داخل عدلية بيروت