يوم الجمعة الماضي تسرب خبر عن احباط عملية تفجير سيارة مفخخة كان يفترض أن تستهدف العميد وسام الحسن.
ما لم يعلن حتى الآن أن عملية تفجير ثانية كانت متوقعة أو جاهزة ليوم السبت وكان يفترض ان تستهدف شخصية سياسية بارزة.
طغى خبر المحاولة الأولى الفاشلة على ما عداه وحقق الغايات المرجوة منه فجرى التكتم على المحاولة الثانية وانتظار الفرصة المناسبة للاعلان عنها.
يميل كثيرون الى اتهام النظام السوري أو بعض القوى اللبنانية المتحالفة معه بالتخطيط للمحاولتين وهؤلاء ينطلقون من السؤال عمن قد يستفيد من الجريمة.
في هذا الاطار وفي ما يجري داخل سوريا وداخل لبنان، في العراق وفي الخليج وفي مصر وشمال افريقيا، تبدو اسرائيل خارج الاهتمامات وخارج الاتهامات.
تطرح هذه الوقائع أو هذه الحال أسئلة معقدة تغوص في احشاء النسيج اللبناني الهش ثم تتفشى في هذه البيئة المغلقة أو تلك، حقداً وكراهية.
وتتغذى هذه الأحقاد يومياً لا بل ساعة بساعة تدعمها التطورات العسكرية المتسارعة في سوريا.. والهدوء الغريب عند الجبهات مع اسرائيل.
مؤيدو النظام السوري يروجون الى انتقال قريب للمعركة السورية الى داخل لبنان ومؤيدو الثورة السورية يقابلون هذه "العواطف" بشماتة.
وما بين هؤلاء وأولئك تواصل أطراف الحكومة معاركها لنشل منافع كهربائية وخليوية ونفطية وقضائية وإدارية قبل "سقوط الهيكل".
يعني؟ في فيلم "زوربا الاغريقي" مشهد لنساء متجمعات حول امرأة تحتضر، سارعن الى اقتسام مقتنياتها قبل موتها.. ترى من الذي يحتضر الآن؟.

