اتهامات ريفي للأجهزة بقضية زياد عيتاني: تشابه أسماء أم فقاعة انتخابات

أعاد اللواء أشرف ريفي بالأمس إحياء قضية الكاتب والمسرحي زياد عيتاني إلى الواجهة، في تصريح لافت ضرب فيه مصداقية الجهاز الأمني وحرفيّته . فهل فعلا ريفي هو المستهدف بهذه القضية؟ وما مدى صحّة هذه الرواية؟

القانون المعترف فيه أن “المتهم بريء حتى تثبت إدانته”، وهذا ينطبق على ملف الكاتب والممثل المسرحي زياد عيتاني المتهم بالتعامل مع إسرائيل، مع عودة قضيته إلى الواجهة مجددا بعد التصريح الذي خرج به وزير العدل السابق اللواء أشرف ريفي على قناة “الجديد” مؤكّدا أنّ جهاز مخابراتي في لبنان قام  بفبركة الإتصالات التي أدانت عيتاني، لافتاً إلى أنّ “ما حدث عبارة عن تشابه أسماء بين عيتاني المسرحي وبين “زياد عيتاني” آخر وهو صحافي يعمل بفريق عمله مدير موقع “أيوب نيوز.”

هذا وشدّد ريفي أنّ زياد عيتاني الثاني مثال الوطنية، وإنّ الغاية من محاولة تركيب هذه الملفات هي لاستهدافه هو شخصياً (أي اللواء ريفي) لكون عيتاني من المقربين منه.

الوقوف عند هذا التصريح الخطير بغض النظر عن براءة عيتاني الأوّل من التهمة وبغض النظر أن اللواء ريفي يدّعي أنّه هو شخصيّا المقصود من قضية عيتاني. فإن خطورة المسألة تتعدى هذه الأمور بتوجيه رجل أمن إتهام مباشر للجهاز الأمني بتركيب قضية وفبركة إتصالات لإدانة شخص بريء من أجل حسابات معينة. وهذا معناه عدم سلامة النوايا وعدم إحتراف الجهاز الأمني الذي عندما أراد فبركة ملف لإستهداف شخصية معينة أخطأ في الهدف.

فبين ضرب مصداقية الأجهزة الأمنية وحرفيتها إلى أي مدى دقّة هذا الكلام؟ سيّما وأن المديرية العامة لأمن الدولة أعلنت في 25 تشرين الثاني الفائت، أن الكاتب والممثل المسرحي زياد أحمد عيتاني (مواليد بيروت 1975) أوقف بتهمة التعامل مع “الموساد”، الذي كلّفه بمراقبة ورصد شخصيات رسمية وسياسية وحزبية.

في هذا السياق، لحظ مصدر متابع وقال لموقع  لـ “جنوبية” انه ” بمجرد أن اللواء ريفي رأى أن هناك تشابه أسماء بين الموقوف وبين أحد العاملين في فريقه، فانه يدلّ على أن هذا الكلام غير منطقي” ، وتابع  “إفتراضا أن الجهاز الأمني أراد تركيب مؤامرة أيعقل أن لا يستطيع التمييز  بين عيتاني الصحافي والمرجح أنه مرشح على لائحة ريفي في بيروت  وبين عيتاني المسرحي  بعد رصد ومتابعة لمدة 4 أشهر؟”

كما وصف المصدر أن “رواية ريفي تصل إلى مرتبة “إستغباء” الناس بشكل لا إحترام فيه لأي عقل، وفي حال فعلا هذا الجهاز أخطأ بهذا الشكل فلا يجوز إبقائه”.  لافتا إلى أن من المستحيل بعد رصد دام لأشهر أن “لا يعرفوا شخصية الهدف وإسمه ومهنته بشكل دقيق”.

وأشار المصدر “هذا الكلام لا يعني أن عيتاني لا يمكن أن يكون بريئا، لكن أصل الرواية التي قالها ريفي غير منطقية لا من الناحية الأمنية ولا حتى السياسية والمعلوماتية  كما المنطقية”. مشيرا إلى أن”ريفي دعا أمس إلى تحويل قضية عيتاني إلى جهاز أمني مختلف فيما القضية أصبحت بحوزة القضاء ولم تعد لدى الأجهزة الأمنية “.

إقرأ أيضاً: ريفي لـ«جنوبية»: معركتنا في هذه الدوائر.. علاقتنا مع المستقبل «خصومة» وبهاء الحريري صديق

هذا ورأى المصدر أن “ريفي يحاول القول أن أهل بيروت مضطهدين وأن القيادة السنية الحالية مسؤولة عن هذا الواقع وأنّه من ينادي بحقوق عائلة “عيتاني”.

ومن الناحية الأمنية، توقفت “جنوبية” عند رأي رئيس مركز الأبحاث والدراسات الإستراتيجية العميد هشام جابر الذي إستبعد أن يحدث تشابها بالأسماء الذي وإن حدث يتضح الأمر خلال 24 ساعة”. مشيرا إلى أن هذا كلام غير منطقي خصوصا بعد البحث والرصد لأشهر والذي إنتهى بتوقيف عيتاني وإعترافه “. مؤكدا أن الجهاز الأمني كفوء “.

وإستغرب جابر أن يصدر هذا الكلام مِمَّن كان رأس السلطة الأمنية في لبنان وأن يتحدث بهذا الشكل عن الجهاز الأمني بكلام غير منطقي وغير قابل للنقاش”.  لافتا إلى أن “بعد هذا الكلام يجب أن يصدر ردّ من قبل الجهاز الأمني”.

إقرأ أيضاً: ريفي: زياد عيتاني مظلوم والمقصود زياد عيتاني آخر!

ورأى جابر أن “ريفي له أسلوبه واليوم نحن على أبواب إنتخابات والكل يعمل لمصلحته، مؤكدا أن لا مشكلة لديه مع ريفي لكن المنطق يجب ان يقال “. وكلامه يعني شكّ بالدولة برمتها بما فيها، بوزير الداخلية وبمصداقية وكفاءة الأجهزة الأمنية، وتابع “إذا كان هناك حسابات إنتخابية فهذا موضوع آخر”.

وفي الختام، أكّد جابر أنه “لا يمكن إدانة الموقوف عيتاني وإثبات التهمة عليه، بإنتظار أن تكتمل التحقيقات في الملف على أن تعرض أمام المحكمة ويحاكم الرجل بشكل علني وعندها تثبت براءته من عدمها. مؤكدا أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته”.

آخر تحديث: 5 فبراير، 2018 3:56 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>