في مشهد قل نظيره، خلال السبعة أشهر الماضية، إشتعلت النيران على جانبي الحدود اللبناتية الفلسطينية بين ” حزب الله”، وجيش الإحتلال الإسرائيلي، الذي وسع أشكال عدوانه على البلدات الجنوبية، في وقت تترنح فيه المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار في غزة، تزامناً مع إرتفاع منسوب المشاركة الفلسطينية في العمليات إنطلاقاً من جنوب لبنان، وخصوصاً من جانب سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي،
التي سقط منها اليوم شهيد، في بلدة بليدا، بعدما كان سقط امس ثلاثة شهداء في الخيام .
إستخدم “حزب الله” راجمه صواريخ من نوع فلق
وللمرة الاولى منذ إندلاع المواجهات، منذ سبعة اشهر ونيف، إستخدم “حزب الله” راجمه صواريخ من نوع فلق، بعدما كان يقتصر الإطلاق، على صاروخين في أكبر الحالات، ما يفسر زيادة حجم النيران، من قبل الحزب، في ظل رفع نسبة النيران الإسرائيلية المستخدمة، لا سيما حجم الصواريخ الضخمة والإرتجاجية التي تطلقها الطائرات الإسرائيلية على قواعد مفترضة للحزب ومنازل المدنيين.
وقد بلغت اليوم حجم العمليات المتبادلة بين الجانبين، سقفاً مرتفعاً جداً، بعد تصعيد إسرائيلي، تمثل بشن عشرات الغارات على البلدات والقرى الحدودية، وأدت إحدى هذه الغارات بواسطة طائرة مسيرة على بلدة طير حرفا، إلى إستشهاد المسعف من الدفاع المدني في كشافة الرسالة الإسلامية، غالب حسين الحاج، من بلدة شيحين، وعامل صيانة في شركة MTC للإتصالات، يدعى، يوسف فادي جلول، من مدينة صيدا كان يعمل على إصلاح الأعطال في الشبكة.
وفي بليدا سقط أحد عناصر الجهاد الإسلامي،
الذي نعته الحركة شهيدا على طريق طوفان الأقصى، هو محمد قاسم السمنة 40 عاماً .
كما نعى “حزب الله”، أحد عناصره، الشهيد أحمد علي مهدي، من بلدة عدشيت، قضاء النبطية، وحسن علي كريم، من دير سريان، الذي إستشهد متأثراً بجراحه، جراء الغارة المسيرة على سيارة رابيد في بافليه، سقط فيها ثلاثة شهداء آخربن .
وأعلن الحزب في هذا السياق، أنه رداً على إستهداف طيرحرفا، إطلق عشرات صواريخ الكاتيوشا، على قاعدة خربة ماعر على دفعتين وكريات شمونة، وإستهداف موقع السماقة، وأيضاً إستهداف ثكنة يفتاح براجمة صواريخ فلق .
وتوزعت غارات الإحتلال على ميس الجبل، كفركلا، عيتا الشعب، دير سريان، رب ثلاثين، ويارون.

