تفقد وفد من مجلس إدارة البنك الدولي محطة المياه في مدينة صور، التي تعرضت للدمار خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان. وضم الوفد 11 مديرًا تنفيذيًا يمثلون 80 دولة، بمشاركة المدير التنفيذي لمجموعة البنك الدولي عبد العزيز الملا، والمدير الإقليمي جان كريستوف كاريه، ومدير مكتب البنك في لبنان انريكي أرماس. وكان في استقبالهم نائب رئيس بلدية صور علوان شرف الدين ورئيس دائرة مصلحة مياه لبنان الجنوبي في صور طارق بركات.
خلال الجولة، قدّم بركات عرضًا تقنيًا للواقع الحالي للمحطة، موضحًا أنها دُمّرت بالكامل خلال الحرب، ما اضطر المصلحة إلى اعتماد حلول موقتة لإعادة تشغيل الشبكة، غير أن القدرة الإنتاجية لا تزال محدودة ولا تلبي حاجات السكان، خصوصًا مع ارتفاع الطلب وزيادة عدد النازحين.
بدوره، أشار شرف الدين إلى أن أكثر من 100 ألف مواطن في صور وجوارها تأثروا بانقطاع المياه، لافتًا إلى الجهود التي قامت بها بلدية صور بالتعاون مع الدفاع المدني وجمعية الرسالة الإسلامية ووحدة إدارة الكوارث واتحاد بلديات صور، لتأمين المياه عبر الصهاريج قبل إيجاد حل مؤقت بالتعاون مع مؤسسة مياه لبنان الجنوبي واليونيسيف والصليب الأحمر الدولي. وأوضح أنه يتم حاليًا ضخ نحو 5000 متر مكعب من المياه يوميًا بدلًا من 14 ألف متر كانت تؤمنها المحطة سابقًا، موجّهًا الشكر لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP لتمويله إعادة بناء المحطة بقيمة تقارب 840 ألف دولار.
وأبدى وفد البنك الدولي استعدادًا للمساهمة في دعم وتأهيل محطات المياه المتضررة في الجنوب، مؤكدًا أن هذا الدعم يندرج ضمن خطة البنك الدولي ومشاريعه في لبنان ولا سيما مشروع إعادة الإعمار.
كما زار وفد من مجلس المديرين التنفيذيين في مجموعة البنك الدولي لبنان بين 5 و9 تشرين الثاني للتعرف مباشرة على التحديات الإنمائية ومتابعة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية.
عقد الوفد اجتماعات مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، ووزير المالية ياسين جابر ومسؤولين آخرين، إضافة إلى حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، وممثلين عن القطاع الخاص وسفراء.
وقام الوفد بزيارة ميدانية للبقاع للاطلاع على مشاريع مدعومة في قطاعات المياه والبيئة والزراعة والطاقة ضمن منطقة الليطاني، وزار الجنوب في إطار مشروع المساعدة الطارئة للبنان (LEAP) الهادف لإعادة الإعمار والتعافي.
وأكد الوفد أهمية الاستثمار في رأس المال البشري والموارد الطبيعية، وتعزيز الحوكمة، ودعم إصلاحات اقتصادية تُمهّد لنمو شامل بقيادة قطاع خاص قوي. وجدد التزام البنك الدولي بمواكبة لبنان لخلق فرص تنموية طويلة الأمد.
وضم الوفد 11 مديراً تنفيذياً يمثلون 73 بلداً و54.55% من القوة التصويتية في المجموعة.

