ماكرون وروبيو يشددان على استقرارلبنان ..وإيران تواصل الرهان على حزب الله

ماكرون

شهدت أروقة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك مواقف دولية متباينة حيال مستقبل لبنان ودوره في خضم أزمات المنطقة. فقد أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الرئيس دونالد ترامب ملتزم بجعل لبنان دولة قوية خالية من نفوذ إيران وحزب الله، مشدداً على أنه “لا يمكن السماح لإيران بامتلاك أسلحة فتاكة”. وأوضح أن واشنطن تدعم الجيش اللبناني ليكون القوة الوحيدة الحامية للسيادة الوطنية.

في السياق نفسه، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن باريس تعمل بشكل وثيق مع واشنطن من أجل تعزيز استقرار لبنان، لافتاً إلى أن “خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح تسمح باستعادة سلطته”. وطالب ماكرون بانسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب، مؤكداً أن الجيش اللبناني يجب أن يستعيد السيطرة الكاملة هناك، مع تعهده بتقديم دعم إضافي للمؤسسة العسكرية وتنظيم مؤتمر لإعادة إعمار لبنان.

ايران تواصل دعم الحزب

في المقابل، جاء الخطاب الإيراني ليكرّس توجه مغايراً، حيث أشاد المرشد الأعلى علي خامنئي بالأمين العام الراحل لحزب الله حسن نصرالله واعتبره “رصيداً عظيماً للعالم الإسلامي”، مؤكداً أن إرثه سيبقى. كما شدد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف على أن دعم طهران للمقاومة جزء من استراتيجية حماية أمنها القومي، نافياً أي دور مباشر لإيران أو حزب الله في عملية “طوفان الأقصى”، لكنه جدّد تمسك بلاده بخيار دعم الفصائل المسلحة في مواجهة إسرائيل.

وبينما تسعى القوى الغربية لتقوية مؤسسات الدولة اللبنانية كمدخل للاستقرار، يظهر الموقف الإيراني متمسكاً بترسيخ دور حزب الله ضمن معادلة الداخل والخارج، ما يعكس الانقسام الدولي الحاد حول موقع لبنان ومستقبله في ظل الصراع الإقليمي المتصاعد.

اقرا ايضا: ضغوط أميركية متزايدة على لبنان وإيران تلوّح بالتصعيد وترفض التفاوض مع واشنطن

السابق
بري نفى مقايضة’سلاح الحزب’ بالمناصب في الدولة: نريد تطبيق ‘الطائف’
التالي
من المتبرعين إلى الصورة: أي بيروت تضيء صخرة الروشة؟