هل يتحول ميقاتي إلى «أشرف الناس».. ويستقيل!

نجيب ميقاتي

هل يتحول الرئيس نجيب ميقاتي الى “كبش محرقة”، على نار ارتفاع سعر الدولار وغلاء المحروقات وكافة السلع؟، خاصة وأن حكومته التي أُسقطت من الداخل من شركائه الذين ورطوه بكرة نار لم يكن يحتاجها، ستُحرق في الشارع؟!

يقع على عاتق رئيس الحكومة ميقاتي، أن يصنف نفسه في هذه الأوضاع التي بلغها لبنان في عهد حكومته الحالية. ماذا يريد أن يحفظ عنه الناس، هل يريد أن يصفوه بالمجرم الذي ساهم عن قصد أو بالشراكة، مع رئيس الجمهورية وصهره والثنائي أمل – حزب الله بإفقار الناس، هل يريد أن يصفوه بالساذج أو (بتعابير أخرى غير لائقة)، ان كان يملك نية حسنة واعتقد جدياً بإمكانية الاصلاح؟! على الأقل، فليخرج بلقب الوصولي أو “المصلحجي” لأنه قبل بمهمة كان يدرك سلفاً أن الحلول فيها مستحيلة! وهو على أي حال جزء من هذه المنظومة التي ما تزال تعتقد أن الحل عندها، وهو عندها فعلاً بحالة وحيدة، وهي أن ترحل.

إقرأ أيضاً: لقاء عون- ميقاتي الأول لهذا العام.. ملفات «متشعبة وخطيرة» على جدول الاعمال!

إن انجاز ميقاتي الأكبر في حكومته الأولى، بحسب البرتقاليين، أنه هو من أدخل مليوني نازح سوري الى لبنان، مع كل ما تلاه من تبعات اقتصادية مدمرة!

وقف ميقاتي ينتحب وهو يستمع الى خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الأخير، وهو شاهد زور، لا حول ولا قوة له، مصغياً الى قطع نصرالله الخيوط المتبقية في العلاقات مع الأشقاء العرب، وبخاصة السعوديين والاماراتيين!

لا إمكانية لتعبئة مكان سعد الحريري، في هذه الظروف التي تحرق كل رؤساء الحكومة السنة

لا وقت للزعامة الآن. ولا إمكانية لتعبئة مكان سعد الحريري، في هذه الظروف التي تحرق كل رؤساء الحكومة السنة الذين يقبلون بشراكة حزب الله، من دون أن يلتزم الحزب بسيادة لبنان، ومن دون أن يخرج من المحور الايراني، ليبني مستقبل لبنان مع اللبنانيين أولاً. خطيئة هو ربط النزاع،وخطيئة هو أن يعتقد البعض أن الخلاص هو البقاء في أحلاف دورها إقليمي ودولي، خاصة في ظروف كهذه، وخطيئة هو الاستمرار بالنهج والأداء السياسي والاداري والمالي، المحاصصاتي الطائفي المذهبي نفسه، لا إصلاح مع هذه السلطة، الاصلاح الوحيد هو بتغييرها!

إذا أراد أن يحجز ميقاتي لنفسه مركزاً، ولو صغيراً في مستقبل لبنان، ما عليه إلا الاستقالة، وإلا فإن أيام حكمه ستكون على صورة حال البلاد سوداء قاتمة!

السابق
فرنجية يرفض دعوة عون للحوار.. و«يلطش» باسيل
التالي
مقاطعة «حزب الله» لجولة وزير الصحة جنوباً تتفاعل..والبقاع «خارج عن السيطرة» أمنياً!