حزب الله يرفض مقايضة «الضاحية بالشمال»: سنضرب أعمق ولا اعتراف بـ«الخط الأصفر»

محمود قماطي

لم يتأخر حزب الله في رده السياسي والميداني على التهديدات الإسرائيلية الأخيرة التي حاولت فرض معادلة ردع جديدة تربط أمن العاصمة بيروت بأمن مستوطنات الشمال؛ حيث دخلت قيادة حزب الله على خط المواجهة الدبلوماسية والنارية المفتوحة بالتزامن مع انعقاد الجولة الرابعة من مفاوضات واشنطن.

وفي هذا السياق، أطلق القيادي في حزب الله، الحاج محمود قماطي، تصريحات حاسمة عبر “التلفزيون العربي” (اليوم الثلاثاء 2 حزيران 2026)، أعاد فيها رسم الخطوط الحمراء للمقاومة، وفنّد الموقف الرسمي للحزب من الطروحات الجارية خلف الكواليس.

وجاءت المواقف التي أعلنها قماطي لتحدد مسار المرحلة المقبلة.

وأعلن قماطي بشكل قاطع أن قيادة حزب الله أبلغت الجهات الرسمية والمعنيين بالملف التفاوضي برفضها المطلق والمبرم للمعادلة التي حاول وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس فرضها، والتي تنص على مقايضة أمن الضاحية الجنوبية لبيروت بأمن مستوطنات الشمال اللبناني المحتل.

وحذّر القيادي في الحزب من أن أي حماقة إسرائيلية تطال العاصمة أو ضاحيتها ستواجه برد صاعق، قائلاً:

“لقد أبلغنا المعنيين برفضنا لهذه المعادلة، وسنرد على أي قصف يستهدف الضاحية الجنوبية باستهداف مواقع ومنشآت إستراتيجية تقع في عمق الكيان العبري، وتتجاوز بكثير نطاق مستوطنات الشمال الحالية”.

وفيما يتعلق بالموقف من التهدئة والدور الدبلوماسي الذي تقوده واشنطن، أوضح قماطي أن حزب الله وافق بالفعل على مبدأ وقف إطلاق النار، وأنه يبدي التزاماً كاملاً به، ولكن بشرط أن يكون «وقفاً حقيقياً وشاملاً للأعمال العدائية» يضمن حماية السيادة اللبنانية كافة، وليس مجرد تهدئة مجتزأة تتيح للاحتلال الاستفراد بالجنوب.

وشدد قماطي على أن مقاتلي المقاومة مستمرون في دك المستوطنات الإسرائيلية بالصواريخ والمسيرات الانقضاضية (كما جرى اليوم في بلدتي زوطر وحدّاثا) ما دام العدو يواصل تصعيده العسكري وخروقاته الميدانية على القرى والبلدات الجنوبية.

ونسف قماطي الطروحات التي تتحدث عن خطوط حظر أو تراجع جغرافي داخل الأراضي اللبنانية، مؤكداً بصيغة جازمة: «نحن لا نعترف بما يُسمى بالخط الأصفر».

وأضاف القيادي في حزب الله أن العقيدة العسكرية للمقاومة قائمة على مبدأ ثابت وهو أن «كل الأرض اللبنانية يجب أن تُحرر بالكامل» من دنس الاحتلال، وأن أي ترتيبات أمنية لن تكون على حساب السيادة الوطنية أو دور المقاومة في الدفاع عن شعبها، واضعاً بذلك عائقاً سياسياً كبيراً أمام المحاولات الإسرائيلية الرامية لفرض شروط ميدانية مسبقة تحت وطأة غارات النبطية وقصف الجنوب.

السابق
تثبيت وقف إطلاق النار أولاً.. رئيس الحكومة يحدد ثوابت لبنان مع انطلاق جولة مفاوضات واشنطن