استياء رسمي من خطاب قاسم وعين التينة ترصد «انتحارًا سياسيًا»

نبيه بري وحزب الله

في وقت يحاول فيه لبنان التنفس عبر رئة الدعم القطري السخي الذي شمل الصعد العسكرية والإنمائية، اختار الأمين العام لـ “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم توقيتاً صادماً ليطل بخطاب وصفته أوساط معارضة لصحيفة “نداء الوطن” بـ “الجنائزي”.

فبينما ينشغل العالم بترميم ما دمرته “حروب الإسناد”، أعلن قاسم بوضوح ارتهان مصير اللبنانيين بحماية نظام الملالي، مهدداً بإلغاء أي هامش للحياد إذا ما تعرضت إيران لضربات عسكرية.

ازدواجية الموازين: “خط أحمر” للمرشد وسموم ضد الرئيس

توقفت المصادر حسب الصحيفة عند مفارقة صارخة في خطاب قاسم؛ ففي حين يضع الأخير “خطاً أحمر” حول أي إساءة بحق المرشد علي خامنئي، تطلق منظومته الإعلامية العنان للإساءات الممنهجة ضد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون.

هذه الازدواجية تظهر بوضوح أن الإساءة في قاموس الحزب تصبح “حلالاً” إذا استهدفت رمز الدولة اللبنانية، و”محرّمة” إذا اقتربت من الوصيّ الإيراني، مما يؤكد تقديم مصلحة “مربض خيله” في طهران على حساب الجمهورية اللبنانية وهيبتها.

تهديدات للاستهلاك الميداني وعناصر منهكة

,نقلت صحيفة “نداء الوطن” عن مصادر رسمية متابعة أن كلام قاسم يأتي في إطار “الاستهلاك المحلي” لترميم الروح المعنوية المتهالكة لبيئته وعناصره.

إقرأ أيضا: أسرار المحاكمات الداخلية.. علي الأمين يكشف آليات «الحزب» في التعامل مع الاختراقات والعملاء

وأكدت المصادر أن الواقع الميداني يكشف عن تشكيلات عسكرية منهكة فقدت توازنها وتآكلت قدرتها على الردع، مما يجعل التهديد بمواجهة جديدة “عملية انتحار” لا يملك الحزب ترف تنفيذها، رغم محاولته بيع شعارات المساندة لجمهوره.

استياء في “عين التينة” وتخريب على المبادرة القطرية

كشفت المعلومات أن أصداء الاستياء الرسمي من تصريحات قاسم وصلت إلى “عين التينة”، حيث يُنتظر أن تبلغ مراجعها هذا المناخ القاتم لـ “حارة حريك”.

واعتبرت المصادر أن هذا الخطاب يهدف للتشويش على جولة وزير الدولة القطري محمد بن عبد العزيز الخليفي، ومحاولة خنق “المتنفس القطري” الذي يشكل خشبة خلاص للبنان بعدما دمرته سياسات المحاور.

وبالسياق نقلت قناة “الجديد”، بأنّ “أوساط رئاسيّة انشغلت بمضامين خطاب الأمين العام لـ”حزب الله” الشّيخ ​نعيم قاسم​ وتداعياته، وجرت بعد الخطاب مجموعة من الاتصالات لاستيضاح حقيقة موقف الحزب عن تدخّله أو عدم تدخّله في حال ضرب إيران”.

إقرأ أيضا: نعيم قاسم يهدد بحرب إقليمية: حين يُختطف لبنان رهينةً لعقيدة الولي الفقيه

وشدّدت مصادر دبلوماسيّة على أنّ “أي صاروخ يُطلق من لبنان ستكون تداعياته خطيرة على البلد”.

إن إصرار قاسم على حرق ما تبقى من أشلاء الجنوب المشرّد دفاعاً عن “ولاية” تأكل أبناءها وتتفرج على تهاوي أذرعها، يضع لبنان أمام مفترق طرق خطير. فبينما تتقدم قطر بمشاريع الإعمار، يتقدم الحزب بمشاريع “الإسناد” العبثية، مغيباً “فكرة لبنان” لصالح مشروع إقليمي لا يرى في بيروت سوى “منصة صواريخ” مسبقة الدفع.

السابق
صواريخ «كونكورس» في قبضة الأمن السوري.. دمشق تُحبط عملية تهريب صواريخ إلى لبنان
التالي
أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026