لبنان تحت «مظلة الخماسية»: سباق مع الزمن لحصر السلاح.. وواشنطن تفتح أبوابها لقائد الجيش

الخماسية

دخل لبنان مرحلة “الاستنفار السيادي” الشامل، مدعوما بمناخ دولي تقوده “المجموعة الخماسية” التي استأنفت نشاطها من السرايا الحكومية، بالتزامن مع مواقف “عاصفة” لرأسي السلطة، الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، لإنهاء ظاهرة السلاح غير الشرعي وربط البلاد بأسرتها الدولية.

عودة “الخماسية”: غطاء دولي للإصلاح وحصر السلاح

وشكّل اجتماع سفراء المجموعة الخماسية (أميركا، فرنسا، السعودية، مصر، قطر) مع رئيس الحكومة نواف سلام “مظلة دعم” بارزة للسلطة. وتلخصت مخرجات اللقاء في ثلاث نقاط أساسية:

حصر السلاح: تثمين إنجاز المرحلة الأولى جنوب الليطاني، مع “استعجال” البدء بالمرحلة الثانية في شباط المقبل لتشمل شمال الليطاني. وأكد السفير الأميركي ميشال عيسى أن “المهلة الزمنية هي الأهم”.

الانتظام المالي: إشادة بمشروع استعادة الودائع ومعالجة الفجوة المالية المعروض أمام البرلمان، كخطوة لاستعادة ثقة المؤسسات الدولية.

الاستحقاق الانتخابي: تشديد على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها كضرورة ديمقراطية، وهو ما تُرجم بدعوة الرئيس عون لهيئة الإشراف على الانتخابات للعمل بعيداً عن الضغوط.

باريس وواشنطن: دعم عسكري مشروط بالاستراتيجية

وتتحضر بيروت لاستقبال الموفد الفرنسي جان إيف لودريان الأربعاء والخميس، في مهمة محددة هدفها التحضير لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في باريس (بين شباط وآذار). وتشترط باريس لنجاح المؤتمر تقديم الجيش “استراتيجية واضحة” للمرحلة الثانية من حصر السلاح وتحديد احتياجاته بدقة.

قائد الجيش في واشنطن

وعلى خط موازٍ، حصلت زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن مطلع الشهر المقبل على “الموافقة الرسمية”، بعد رصد الإدارة الأميركية “تبدلاً إيجابياً في أدائه” وتوجهه نحو تعزيز سيادة الدولة.

وزير الخارجية: مواجهة مباشرة مع طهران و”الحزب”

وفي موقف وصف بالأكثر حزماً، وجه وزير الخارجية يوسف رجّي رسائل مباشرة إلى طهران و”حزب الله”:

وأبلغ رجي نظيره الإيراني بضرورة وقف التدخلات وإطلاق التصريحات الاستفزازية، مؤكداً أن زمن تسليح الفرقاء على حساب الجيش قد انتهى.

إقرأ أيضا: جوزاف عون: «قوة المنطق» في مواجهة «منطق القوة».. خارطة طريق لاستعادة الدولة الناجزة

وأكد رجي أن سلاح الحزب “لم يعد يحمي الشيعة ولا لبنان”، بل أصبح “عبئاً” يعطل الملفات الاقتصادية ويشرع الأبواب أمام الاعتداءات الإسرائيلية. وشدد على أن “نزع السلاح” هو شرط جوهري في اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في تشرين الثاني 2024.

بري والوحدة الوطنية: رسالة في اتجاهات مختلفة

من جانبه، أطلق رئيس مجلس النواب نبيه بري دعوة للجوء إلى “سلاح الوحدة الوطنية” لمواجهة التهديدات الإسرائيلية التي تستهدف جميع اللبنانيين. ورغم عدم معارضته لدور لجنة “الميكانيزم”، إلا أنه سجل ملاحظات حول “تفرجها” على الخروقات الإسرائيلية المستمرة للسيادة اللبنانية.

الحراك السعودي والقطري

وتتزامن الحركة الفرنسية مع وصول الموفد السعودي يزيد بن فرحان وموفد قطري، لتوحيد الرؤية داخل اللجنة الخماسية، وسط قلق فرنسي من النوايا الإسرائيلية، وجهود يقودها الرئيس ماكرون لتمويل إعادة الإعمار في الجنوب (عبر 250 مليون دولار من البنك الدولي و70 مليون يورو من فرنسا) بشرط إثبات الدولة قدرتها على الإشراف والصرف الشفاف.

السابق
أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الثلاثاء 13 كانون الثاني 2026
التالي
بالأسماء والوقائع: «الداخلية السورية» تكشف أسرار تفجير حمص.. و«صيد ثمين» في اللاذقية!