في خضمّ الجدل السياسي المحموم المرتبط بالعلاقات بين لبنان وإيران، انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي ادّعاءات خطيرة مفادها أن علي لاريجاني، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أدخل مبلغًا يُقدَّر بـ300 مليون دولار داخل حقيبة إلى لبنان، عبر طائرته التي هبطت في مطار رفيق الحريري الدولي يوم 27 أيلول الفائت للمشاركة في ذكرى اغتيال أميني عام حزب الله السيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين.
ويدّعي ناشرو الشائعة أن الطائرة لم تُفحَص بدعوى الحصانة الدبلوماسية، وأن المال نُقل بطريقة تتجاوز القوانين والأعراف الدولية.

ما الذي قالته مصادر بعبدا؟
لكن، وفقًا لتقرير صحيفة «نداء الوطن»، فإنّ هذه الادعاءات تصطدم بمواقف من مصادر في قصر بعبدا تنفي أي صحة لها.
المصادر في بعبدا وصفت الحديث عن إدخال 300 مليون دولار بصدامٍ مع الحقيقة، معتبرة أنه لا يمت إلى الواقع بصلة.
أضافت المصادر للصحيفة أن الطائرة التي أقلّت لاريجاني وخُضِع أفراد الوفد المرافق للتفتيش فردًا فردًا، حسب الإجراءات المعمول بها، ما عدا حقيبته الدبلوماسية التي وُجّه بتوزّنها طبعًا بحوالي 10 كيلوغرامات تقريبًا، وهو وزن لا يكفي لحمل مبلغ ضخم كهذا— خصوصًا أن مليون دولار من فئة 100 دولار يُقدَّر وزنه بنحو 15 كيلوجرامًا وحده.
وبالتالي، فإن إدخال 300 مليون دولار في حقيبة تزن 10 كيلوجرامات يبدو من الناحية اللوجستية غير ممكن بحسب المصادر المعنية.

