الخطأ الذي كشف كل شي؟ صور قادة «الحزب» من داخل منشآته السرية تثير الجدل

Hezbollah Leaders in a facility (X_@HajAbedAlkader)

أثارت صور منشورة حديثا بلبلة في الإعلام الإسرائيلي، لأنها صدرت من داخل منشآت سرية لحزب الله، ويظهر فيه قادة عسكريون كبار اغتالتهم إسرائيل العام الماضي. 

وسبق أن رصد موقع «جنوبية» إحدى أبرز هذه الصور في تشرين الثاني من عام 2024، للقياديين ابراهيم عقيل وحسين علي هزيمة، مع خريطة مموّهة خلفهما. لكن هذه المرة، تغيّر هزيمة في الصورة والخريطة أصبحت واضحة. 

ما القصة؟ 

نشر حساب مؤيّد لحزب الله على شبكتي «تلغرام» و «إكس» صورًا غير معتادة من داخل منشآت التنظيم، تظهر فيها خريطة عسكرية تتضمن أهدافًا داخل إسرائيل. ويُعدّ ذلك خطوة استثنائية، إذ إنّ حزب الله دأب على التشدّد في سريّة أي مادة عسكرية أو توثيق داخلي. 

وأظهرت الصورة الأولى قياديَّي التنظيم علي كركي وإبراهيم عقيل—اللذين اغتيلا في ضربة إسرائيلية—وهما يقفان أمام خريطة تحمل نقاطًا مُرقّمة. 

وقد حلّل مختصون في تتبع المواقع الجغرافية هذه الخريطة، وادّعوا أنّها تتضمن مواقع بطاريات القبة الحديدية، ومعسكرات للجيش، وخزّانات وقود. ووفق ما أوردت صحيفة «معاريف» عن تقارير، التُقطت الصور في منشأةٍ استُهدفت في 20 أيلول 2024، وقُتل فيها عقيل مع قياديين آخرين من وحدة «الرضوان».

علي كركي وابراهيم عقيل وخلفهما الخريطة (@HajAbedAlkader/إكس)

صورة أخرى لفتت الأنظار هي في نطاق أوسع، تشمل كركي وهزيمة وعقيل ومعهم شخصان آخران غير معروفين، في صالة كبيرة، وخلفهما شاشة وتعليمات مكتوبة عليها

قادة حزب الله

صورة نصرالله.. خطأ كبير أم تكتيك مقصود؟

وأظهرت صورة أخرى جرى تداولها الأمينَ العام الأسبق لحزب الله حسن نصرالله وهو يدير نقاشًا في غرفة عمليات. وتقول صحيفة «معاريف»: «تُعدّ إتاحة صورة كهذه أمرًا نادرًا، إذ كان التنظيم في السابق يحافظ على سريّة تامة ولا يسمح بنشر صور من مقراته القيادية، بحسب تقارير لبنانية».

وقد أثار نشر هذه الصور تساؤلات عمّا إذا كان الأمر خطأً أمنيًا، أم خطوةً محسوبة لردع إسرائيل وإظهار قوة التنظيم أمام الرأي العام. في السابق، كان كلّ نشرٍ يمرّ عبر تصفية صارمة من وحدة «الإعلام العسكري»، لكن في الآونة الأخيرة نشر أفراد من عائلات قادة قُتلوا صورًا نادرة من الأرشيف على شبكات التواصل الاجتماعي.

وفي العالم العربي، أثارت الصور اهتمامًا ونقاشًا، إذ اعتبرتها بعض التعليقات «تسريبًا خطيرا» يُضعف آليات السرية لدى حزب الله، فيما رأى آخرون أنّها رسالة مقصودة إلى إسرائيل والجمهور على حدّ سواء، هدفها التأكيد أنه على الرغم من فقدان قيادات، لا تزال لدى التنظيم قدرات استخبارية وعسكرية كبيرة.

السابق
فلسطين تعود إلى أرضها مع موج بحرها
التالي
مسؤول في «الحزب» يقول إن التحقيق في اغتيال «السيد» بلغ خواتيمه.. ماذا عن وجود عملاء؟