في ظلّ المستجدات السياسيّة والاجتماعيّة التي تشهدها الساحة اللبنانية، يبرز صوت مدينة صيدا، الحريصة على دورها الوطني وتاريخها الجامع، ليؤكد رفضها لأي محاولات تهدف إلى العبث باستقرارها أو تغيير هويتها. وفي هذا السياق، أصدر أهالي المدينة البيان الآتي:
«يشهد الشارع الصيداوي في الآونة الأخيرة تكثيفًا لافتًا لنشاطات “حـزب الله” الاجتماعيّة والثقافيّة والسياسيّة داخل أحياء المدينة. ويُعبِّر أهالي صيدا عن استغرابهم ورفضهم لهذا الحضور المتزايد، الذي يحمل طابعًا حزبيًّا وطائفيًّا لا ينسجم مع هوية المدينة وتاريخها الوطنيّ العريق.
لقد عانت صيدا طَوال السنوات الماضية من سياسات التهميش والاسـتهداف الممنهج لرموزها، ومحاولات متكرّرة لضرب وحدتها وتشويه صورتها في الإعلام، في الوقت الذي تسعى فيه إلى الحفاظ على أمنها واستقرارها وسِلمها الأهليّ.
يأتي هذا في الوقت الذي يُعاني فيه الحـ.ـزب من أزماتٍ سياسيّةٍ وأمنيّةٍ متعدّدة مع الدولة اللبنانيّة، الأمر الذي يجعل من تحرّكاته داخل مدينة صيدا موضعَ ريبةٍ واستغرابٍ، ويُثير تساؤلاتٍ مشروعةً حول دوافعها وتوقيتها.
ومن المعلوم أنّ المدن والقرى اللبنانية – عامةً- يغلب عليها طابع الخصوصيّة الاجتماعيّة والسياسيّة الذي يحترمه أبناؤها ويحرصون عليه، فلماذا لا تُحترم خصوصيّة مدينة صيدا، المعروفة بانتمائها الوطنيّ وتوجّهها الوسطيّ واعتدالها، كما تُحترم خصوصيّات سائر المدن اللبنانية؟
ومن المعلوم أن صيدا كانت مدينة آمنة آوية لأبناء الجنوب خلال العــدوان الأخير ونـزوحهم من مدنهم وقراهم.. فلماذا الاستفزاز ورد الجميل بغيره؟
إنّ أبناء صيدا، بكلّ أطيافهم، يؤكّدون أنّ مدينتهم كانت وستبقى مدينة الاعتدال والانفتاح، وترفض أن تكون ساحة لتصفية الحسابات الحزبيّة أو ميدانًا لفرض الهيمنة السياسيّة أو الطائفيّة من أيّ جهة كانت.
ويُحمّل الأهالي الجهات الرسميّة مسؤوليّة متابعة هذه التحركات غير المألوفة، الاستفزازية الآتية من غير أبنائها، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على خصوصيّة المدينة وأمنها واستقرارها، وصون كرامة أهلها وحقّهم في العيش بأمان بعيدًا عن أيّ استفزاز أو استغلال سياسيّ».
صيدا: التاريخ: الأحد ٢٠٢٥/١٠/٥

