تتزايد حملات ملاحقة المعارضين اللبنانيين لحزب الله ومحور إيران، سواء على الصعيد القضائي أو على الصعيد الاجتماعي. فبعد الخسارات والصربات التي تلقاها حزب الله في حربي اسناد 2024 و2026، حوّل فائض قوّته إلى الداخل، مواصلًا استخدام خطابه وأساليبه الترهيبية في محاولة لإسكات الأصوات المعارضة وتقويض أي جهد لبناء حركة معارضة في المناطق التي تخضع لنفوذه أو التي يؤثر عليها.
استدعاء ألفريد رياشي على خلفية تغريدة
آخر ما استجد في هذا الإطار لم يكن في البيئة الشيعية هذه المرّة، بل تمثّل بالملاحقة القضائية الغامضة والمثيرة للجدل للأمين العام للمؤتمر الدائم للفدرالية الدكتور ألفريد رياشي، إثر تغريدة على منصة “إكس” تضمنت صورة لرئيس الجمهورية اللبنانية جوزف عون، والرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مرفقة بالتعليق التالي: “قريبًا جدًا… لقاء طريق السلام…؟ نعم لسلام الشجعان “.
رياشي: لا أعرف الجهة المدعية
يرى الأمين العام للمؤتمر الدائم للفدرالية الدكتور ألفريد رياشي، في حديث لـ”جنوبية”، أنّ هناك حلقات مفقودة في القضية، لكن تم إبلاغه لاحقًا عبر استدعاء نتيجة اصدار “البحث والتحري” بدعوى ان آخر تغريدة له على منصة “إكس” تُعد داعمة للسلام مع إسرائيل، من دون أن يعرف حتى اللحظة من هي الجهة المدعية.
وأضاف رياشي أنّه لم يردّ على الاتصالات التي وردته قبل تبليغه ببيان البحث والتحري، لأنه كان خارج بيروت، ولم يكن التبليغ رسميًا، ليقوم بعدها المحامي العام القاضي رهيف رمضان بإصدار بيان بحث وتحري.

رفض المثول قبل رفع بيان البحث والتحري
وأشار رياشي إلى أنّ بيان البحث والتحري لا يستند، برأيه، إلى سبب وجيه، معتبرًا أنّ هناك فئة سياسية تريد افتعال مشاكل وملاحقات بحقه، مؤكدًا لـ”جنوبية” أنّه لن يحضر أي جلسة استماع إلا بعد رفع بيان البحث والتحري، لأنّه لم يهرب من العدالة، وإنما لم يتعامل مع الأمر على أنّه تبليغ رسمي.
الاحتكام إلى القضاء والقانون
وختم رياشي حديثه معتبرًا أنّه سيتخذ خطوات بالمقابل، ستُعرف في وقتها المناسب، مؤكدًا أنّه لا يشكك في نزاهة القضاء، وأنّه يحتكم دائمًا إلى القانون والدستور. في المقابل يرى مصدر قانوني لـ” جنوبيّة” ما دام المدعّى عليه لم يتبلّغ رسميًا موعدًا لحضور تحقيق أو جلسة، فلن يحاكَم. إلا إذا كانت الجهة المختصة قد حرّرت مذكرة تبليغ إلى عنوان سكن أو إقامة غير صحيح، أو تعذّر العثور عليه في محل إقامته أو سكنه المعروف.

