علي الأمين: سلاح «الحزب» أصبح عبئًا داخليًا وإيران تبحث عن مفاوضات على حساب لبنان

علي الأمين

اعتبر رئيس تحرير موقع “جنوبية” الكاتب والمحلل السياسي علي الأمين أنّ التطورات الأخيرة في بيروت وما رافقها من رسائل داخلية وخارجية تعكس حجم الانقسام في الدولة اللبنانية، محذرًا من أنّ استمرار هذا المسار يضع لبنان على أبواب كارثة جديدة.

التباس بين الرئاسة والحكومة

وتوقف الأمين في مداخلة على قناة “سكاي نيوز عربية” عند حادثة الروشة وما تبعها من منح رئيس الجمهورية وسامًا لقائد الجيش، معتبرًا أنّ هذه الخطوة أوحت بوجود تباين واضح بين رئاسة الجمهورية والحكومة.

وقال إنّ بعض الأطراف الدولية وجدت في هذا المشهد رسالة سلبية لم يكن من الضروري أن تصل إلى هذا الحد من التحدي الداخلي.

السلاح ليس ملفًا لبنانيًا بحتًا

وشدّد الأمين على أنّ ملف السلاح لم يعد شأنًا داخليًا صرفًا، بل بات خاضعًا لرعاية دولية وإقليمية، في ظل متابعة اللجنة الخماسية لمسار انتخاب الرئيس وتشكيل الحكومة والإصلاحات. وأشار إلى أنّ مصادر فرنسية لفتت مؤخرًا إلى غياب أي تنفيذ جدي لخطة الجيش اللبناني بشأن تسليم السلاح ومصادرة المخازن.

حزب الله تحت المجهر

وقال الأمين إنّ حزب الله لطالما وجّه انتقاداته نحو السفير نواف سلام عبر مجموعات مؤيدة له على مواقع التواصل، لافتًا إلى أنّ الحزب يُظهر تشدّدًا تجاه قرارات الحكومة اللبنانية، في المقابل يقدّم تنازلات كبيرة أمام إسرائيل ضمن آليات غير معلنة. وكشف أنّ الحزب وافق أكثر من مرة على تسليم مخازن سلاح عندما جاء الطلب عبر إسرائيل، فيما يرفض الأمر إذا كان بقرار من الدولة اللبنانية نفسها.

خطاب إيراني… واستدراج حرب جديدة

الأمين رأى أنّ تصريحات علي لارجاني عن قدرة حزب الله على قلب المعادلة تطرح تساؤلات، متسائلًا: “إذا كان الحزب قادرًا على قلب المعادلة، لماذا خسر في سوريا وجنوب الليطاني وتعرّض لضربات كبيرة في الشمال؟”.

إقرأ أيضا: علي الأمين: ما حصل هو «هزيمة فعلية» لـ«الحزب» والاعتراف بها ليس خيانة بل بداية للخروج من الأزمة

واعتبر أنّ هذا الخطاب ليس سوى محاولة استدراج أو تبرير لعدوان إسرائيلي جديد.

وأشار إلى أنّ إيران تسعى، من خلال هذا التصعيد، إلى فتح باب للتفاوض مع الغرب عبر الساحة اللبنانية، حتى لو كان ذلك على حساب اللبنانيين. لكنه شدّد على أنّ أي حرب مقبلة ستكون “كارثية ومدمرة” للبنان.

إسرائيل والسيناريوهات المحتملة

وحذّر الأمين من أنّ إسرائيل قد تقدم على عمليات تهجير واسعة أو فرض منطقة عازلة في الجنوب، مستفيدة من تجربتها في غزة التي أظهرت تفوقها العسكري وانكشاف بنية حزب الله.

وأكد أنّ السلاح الذي يصر الحزب على التمسك به لم يعد عامل مواجهة، بل بات عنصرًا داخليًا يفاقم الأزمة اللبنانية.

دعوة إلى موقف لبناني موحد

وختم الأمين بالتشديد على ضرورة أن تواجه الدولة اللبنانية منطق التحدي الداخلي بموقف موحّد، محذرًا من أن استمرار الواقع الحالي سيدفع لبنان مجددًا إلى دفع ثمن “الأوهام”، وسط غطاء دولي متراجع وضعف واضح في منطق الدولة.

السابق
بيروت بين الدولة والبندقية: امتحان نواف سلام
التالي
أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة في 3 تشرين الأول 2025