بعد صدور التشكيلات القضائية الأسبوع الماضي، ساد جوّ من الارتياح والتفاؤل في الأوساط الحقوقية والقضائية، نظراً لطابعها الشامل والإيجابي بحسب معظم المتابعين. وسرعان ما توجّهت الأنظار إلى المحكمة العسكرية والموقوفين الإسلاميين، لا سيّما اللبنانيين والسوريين في سجن رومية، في ظل التغييرات التي طالت القضاة المدنيين العاملين في القضاء العسكري.
وجوه جديدة في القضاء العسكري
ففي النيابة العامة العسكرية، أصبح التشكيل على النحو الآتي:
مفوّض الحكومة: القاضي كلود غانم
معاونوه: القضاة جوزف غنطوس، زياد المصري، زياد الدغيدي، نضال الشاعر، وأسعد بيرم
أما قضاة التحقيق فهم: وائل الحسن، جورج مزهر، حسام عطا الله، محمد رعد، ريان نصر، وهبة عبد الله.
وفي ما يخص المستشارين: عباس جحا، إياد البردان، وإميل عازار.
مصادر حقوقية عدة وصفت هذه التشكيلات بأنها “خطوة إيجابية”، وأبدت في حديث إلى موقع “لبنان الكبير” تفاؤلها حيال التغييرات في المحكمة العسكرية، معتبرة أنها قد تُشكّل بارقة أمل للموقوفين المظلومين الذين عانوا من بطء الإجراءات أو من أحكام وُصفت في السابق بأنها جائرة.
ولطالما كانت المحكمة العسكرية موضع جدل واسع في لبنان، بسبب طبيعة القضايا التي تنظر فيها — من ملفات الإرهاب إلى قضايا العمالة — وما رافقها من اتهامات بعدم الشفافية وإصدار أحكام مجحفة بحق فئات معيّنة من اللبنانيين. وقد شكّلت طريقة عملها موضع اعتراض لدى منظمات حقوقية وشرائح واسعة من المجتمع المدني.
استياء اعلام الحزب
اعلام الممانعة شنّ هجوما على التشكيلات القضائية، وزعم انها تواجه اعتراضات من الجسم القضائي، وسط “اتهامات بـ«المحاصصة السياسية» و«تصفية الحسابات» على حساب الكفاءات والنزاهة!”.
مصدر قضائي متابع قال لموقع “جنوبية” قال ان “هذه التشكيلات القضائية الاخيرة هي الأفضل منذ عقود، ولا يطغى فيها التأثير السياسي كما في السابق”.
وأوضح “المصدر” أن سبب ردّ الفعل السلبي من قبل انصار حزب الله وحلفائهم والاعلام الموالي لهم، هو “استبعاد عدد من القضاة الموالين لهم، وخصوصا إزاحة القاضي “فادي عقيقي” عن رئاسة المحكمة العسكرية، وهو المحسوب على حزب الله، وتعيين مكانه القاضي “كلود غانم” المشهود له بالكفاءة والنزاهة والاستقلالية”.
وكذلك اشار المصدر الى ان رئيس مجلس النواب نبيه بري حافظ على حصته، في حين ان قضاة التحقيق المعينين في هذه التشكيلات “لا يعرفهم الحزب او حليفه التيار الوطني الحرّ، ومنهم مقربون من رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، اللذين شدّدا على ترشيح القضاة الكفوئين والمستقيمين الجديرين بمناصبهم”.
اقرأ أيضا: قرار حكومي حاسم وتاريخي: تكليف الجيش بخطة «حصر السلاح».. والمواجهة بدأت

