تمكنت القوات الإسرائيلية من اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» يحيى السنوار بعد اشتباك معه في رفح، نُقلت بعدها جثته إلى الأراضي المحتلة لإجراء فحص الحمض النووي.
وقال الجيش الإسرائيلي في تصريح مساء الخميس: «أمس في حي تل السلطان تم قتل يحيى السنوار الذي خطط ونفذ مجزرة السابع من أكتوبر، السنوار كان مختبئا في منطقة حاصرتها قواتنا لفترة طويلة ولم نكن نعلم أنه هناك».
وأضاف المتحدث باسم الجيش «حددت القوات ثلاثة إرهابيين يفرون من منزل إلى منزل، السنوار فر بمفرده إلى أحد المباني، قامت قواتنا بالتفتيش باستخدام طائرة بدون طيار، السنوار الذي أصيب في يده وكان ملثما، ألقى لوحًا خشبيًا على الطائرة، دخلنا المبنى ووجدناه يرتدي سترة ومسدسًا». ونشر فيديو للحظة رصده من قبل الطائرة من دون طيار.
وزعم المتحدث إنه «تم العثور على الحمض النووي للسنوار في نفق تحت الأرض على بعد مئات الأمتار من النفق الذي قتل فيه مختطفون ستة نهاية آب الماضي».
والسنوار هو الرجل خلف عملية «طوفان الأقصى» التي عبر خلالها عشرات المقاومين من غزة إلى الأراضي المحتلة في 7 تشرين الأول 2023.
البيان الأولي للجيش والشاباك
وكان قد جاء في بيان مشترك للجيش والشاباك الخميس إنه «خلال عملية قام بها مقاتلو جيش الدفاع الإسرائيلي في قطاع غزة، قُتل ثلاثة إرهابيين».
وأضاف البيان «يحقق جيش الدفاع الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) في احتمال أن يكون أحد الإرهابيين هو يحيى السنوار. في هذه اللحظة، لا يمكن تأكيد هوية الإرهابيين».
وكشف البيان إنه في المبنى المستهدف «لم يتم العثور على أي علامات تشير إلى وجود مختطفين في المنطقة».

التحقق من الحمض النووي
وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلا عن أربعة مسؤولين إسرائيليين قالوا إن الجيش «كان يأخذ جثة أحد المسلحين القتلى إلى مختبر في إسرائيل من أجل تقييم ما إذا كان الحمض النووي الخاص به يتطابق مع السيد السنوار».
وقال ثلاثة مسؤولين للصحيفة إن إن الشخص المشتبه به «قُتل يوم الأربعاء خلال تبادل لإطلاق النار في جنوب غزة مع جنود إسرائيليين».
كما كشفت «إن بقايا الجثة ستتم مقارنتها بالحمض النووي الذي تم جمعه من السيد السنوار أثناء احتجازه لعقود من الزمن داخل السجون الإسرائيلية».
وقال مسؤولون أميركيون إن إسرائيل أبلغت الأميركيين بأن جنودها ربما قتلوا السنوار. وتحدث جميع المسؤولين لـ«نيويورك تايمز» بشرط عدم الكشف عن هوياتهم لمناقشة مسألة حساسة.
ولم تدل حركة حماس بأي تعليق رسمي.

إشتباك عن طريق الصدفة؟
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية أن الإشتباك «السنوار او من يشبهه قتل خلال اشتباك مسلح في رفح في تل السلطان وحدث ذلك بالمصادفة» داخل أحد المباني.
وقالت أن ثلاثة أشخاص «دخلوا في اشتباك مسلح مع جنود اسرائيليين» وقضوا جميعا.
كما أشارت إلى أن المبنى كان محاصرًا، ووُجد بجانب السنوار سترة مففخة، وقضى إلى جانبه قائد كبير في حركة «حماس» برتبة عميد. وتبين لاحقا أن القياديين محمود حمدان وهاني حميدان كانا معه. وقالت قناة «الحدث» أن المبنى كان أيضا مفخخا.
وكشفت إذاعة الجيش أن «السنوار كان يرتدي بدلته العسكرية، وخاض اشتباكات مع قوة مشاة إسرائيلية»، ما يدحض الروايات الإسرائيلية السابقة بوجوده في نفق متخفيا تحت الأرض.
وما جرى بعدها أن الجيش الإسرائيلي أرسل «مسيّرة» إلى حي السلطان وتعرفت على جثة السنوار.

تفاصيل المواجهة
اشتبهت قوات لواء «بيمسلاخ» 828 بوجود مقاومين داخل المبنى المذكور، فأطلقت دبابة تابعة لكتيبة 195 (كتيبة تدريب ضباط الدبابات) النار على المبنى.
وبحسب التقديرات والنتائج التي عثر عليها في مكان الحادث فإن السنوار أصيب نتيجة إطلاق الدبابة النار على المبنى.
وبعد ذلك قامت قوات مشاة من الكتيبة 450 بمداهمة المبنى وقامت بعمليات تفتيش داخله.
وفي عمليات المسح – تم تحديد موقع الجثة التي تعود للسنوار.
هذا وأعلنت هيئة البث الإسرائيلية إنه «يبدو أن المختطفين الستة (هيرش جولدبرج بولين، عدن يروشالمي، أوري دانينو، أليكس لوبنوف، ألموغ ساروسي وكارمل جات) الذين قُتلوا مؤخرًا في النفق هم المختطفون الذين كانوا بجوار يحيى السنوار.
إقرأ/ي أيضا: رسالة نارية تصل من السنوار وكشف معلومات مثيرة عما يفعله تحت الأرض.. «أو فوقها»

