أثارت وسائل إعلام إسرائيلية بالجملة، وبشكل فجائي مساء الاحد، تساؤلات حول مقتل رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» يحيى السنوار.
وأفادت القناة 13 الإسرائيلية وصحيفة «يديعوت أحرونوت» وموقع «واللا» وغيرها أن سلطات الاحتلال تحقق فيما إذا كان السنوار قد قُتل في غارة جوية في قطاع غزة.
ما هي المؤشرات لدى الإسرائيليين؟
أولا: بعض المصادر في إسرائيل أثارت هذه التساؤلات بعدما لم يجرِ السنوار اتصالات مع المفاوضين، على اعتبار إن الوسطاء لم يتلقّون أي رسائل منه منذ فترة أسبوعين
ثانيا: تصريح القيادي في حركة «حماس» أسامة حمدان منذ 16 أيلول بأن «السنوار سيوجّه رسالة مباشرة للشعب الفلسطيني والعالم قريباً» وهو ما لم يفعله حتى الساعة، على الرغم من إنه أرسل رسائل شكر إلى عدد من المسؤولين العرب والسياسيين بينهم أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله
ثالثا: تدور نقاشات بين الموساد والشاباك حول انقطاع الاتصال مع السنوار بحسب وسائل إعلام إسرائيلية. وزعم المراسل العسكري لإذاعة الجيش الإسرائيلي دورون كادوش أن جميع الرسائل التي نشرت خلال الأسبوعين الماضيين، لم يكتبها السنوار بنفسه، وفق تقييم الاستخبارات بل مسؤول آخر في حماس
ماذا تقول المصادر الرسمية الإسرائيلية حتى الآن؟
أولا: كادوش أعلن في الوقت عينه «عدم وجود معلومات استخبارية تدعم مقتله»،
ثانيا: صحيفة «يديعوت أحرونوت» نقلت عن الجيش الإسرائيلي قوله: «ليس لدينا معلومات تؤكد أو تنفي الأمر»
ثالثا: مصادر في المؤسسة الأمنية كشفت للصحيفة عينها إنه «لم تكن هناك هجمات مؤخرًا في المناطق التي كان هناك مؤشر على وجوده فيها»
رابعا: نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن ما أسمتهم «كبار المسؤولين في وزارة الدفاع» إنه «لا توجد معلومات تفيد بأنه تم القضاء عليه بالفعل»
كيف يتواصل السنوار حاليا؟
بحسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، يعتمد السنوار الذي تمكن من خداع الاستخبارات الإسرائيلية والتهرب من الجيش الإسرائيلي في المطاردة التي تجري له منذ أكثر من 11 على شبكة معقدة من الرسائل المشفرة التي يتم نقلها بواسطة سلسلة من الرسل، وأحيانًا أيضًا من المدنيين وليس فقط عناصر حماس. وهذه الشبكة طوّرها أثناء وجوده في سجون الاحتلال.
وبحسب التقرير، عزز السنوار أساليبه الاتصالية في ظل اغتيالات كبار مسؤولي حماس وحزب الله منذ اندلاع الحرب، وتشير “وول ستريت جورنال” إلى أن نقطة التحول بالنسبة له كانت اغتيال المسؤول الكبير في حماس صالح العاروري في بيروت في الثاني من كانون الثاني.

وقال الوسطاء العرب الذين تحدثوا مع الصحيفة إن السنوار انتقل بعد تصفية العاروري إلى الاعتماد بشكل شبه كامل على الرسائل المكتوبة أو الشفهية – وفي بعض الأحيان قام أيضًا بتوزيع رسائل صوتية من خلال دوائر صغيرة من المقربين.
ورغم اعتماد السنوار على وسائل اتصال غير إلكترونية تساعده على التهرب من الاستخبارات الإسرائيلية – ولكنها تبطئ أيضًا من زمن استجابته – فإن “وول ستريت جورنال” تؤكد إن بطل عملية «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر، لا يزال يحافظ على القدرة على التواصل مع العالم الخارجي بسرعة، وأحيانًا حتى في الوقت المحدد.
ومع ذلك، في حالات أخرى، حتى في نقاط حرجة من المفاوضات، لم يكن من الممكن الاتصال بالسنوار. ووفقا للتقرير، ليس من الواضح ما إذا كان هذا تكتيكًا متعمدًا منه في المفاوضات، أو تأخيرًا حقيقيًا ناجمًا عن وسائل الاتصال المعقدة التي يستخدمها.
إقرأ/ي أيضا: رسالة نارية تصل من السنوار وكشف معلومات مثيرة عما يفعله تحت الأرض.. «أو فوقها»

