في شهر آب (أغسطس) الفائت، نجحت روسيا في تصدير شحنات من نفطها الخام متخطية رقابة “الأمن الغربي”، وهو جهاز رقابي يستخدم للحفاظ على الحد الأقصى لأسعار نفط مجموعة الدول السبع (G7) عند 60 دولارًا للبرميل، وبذلك ارتفعت شحنات النفط الروسي الخام هذا العام بنسبة 50%، على الرغم من عقوبات G7 بسبب الحرب في أوكرانيا، في حين كانت إيرادات روسيا من صادرات النفط، تبلغ حوالي 425 مليون دولار يوميًا.
شبكات تهريب التقنيات
أنشأت موسكو قنوات قوية، لتوصيل قطع غيار وصناعة الطائرات، من خلال دول أخرى. في هولندا على سبيل المثال، تم اعتقال مسؤول في وزارة الدفاع بسبب ذلك، وفي عام 2022 استوردت روسيا رقائق الكترونية نصف موصلة بقيمة 2.5 مليار دولار، مقارنة بمبلغ 1.8 مليار دولار في عام 2021. والنصف موصلات والميكروشيبات تلعب دورًا حاسمًا في الحروب الحديثة، من خلال تزويد مجموعة واسعة من المعدات، بما في ذلك الطائرات بدون طيار وأجهزة الراديو والصواريخ والمركبات المدرعة. ويتم توصيل التقنيات الإلكترونية الصغيرة أيضًا إلى روسيا، عبر دوائر رمادية من خلال دول أخرى وفقًا لبيانات الجمارك الروسية المغلقة، وتستمر المكونات في الانتقال إلى روسيا دون عقبات.
نجحت روسيا في تصدير شحنات من نفطها الخام متخطية رقابة “الأمن الغربي” وبذلك ارتفعت شحنات النفط الروسي الخام هذا العام بنسبة 50%
خلال الستة أشهر الأخيرة، حصلت الحكومة الروسية، على مكونات من الشركات الأمريكية مثل Analog Devices Inc، بمبلغ يزيد عن 98 مليون دولار، وXilinx بمبلغ يزيد عن 75 مليون دولار، وMicrochip Technology بمبلغ يزيد عن 42 مليون دولار، وشركة Texas Instruments – بأقل من 38 مليون دولار، بالإضافة إلى Infineon، أكبر مصنع ألماني للنصف موصلات – بأكثر من 28 مليون دولار.
تستخدم روسيا الواردات المتوازية للسلع، بدون إشعار لمالك الحقوق. في السابق، كان هذا النمط يُعتبر تهريبًا مستترًا في التشريع الروسي. الآن، وقد حصلت الواردات “الرمادية” على الضوء الأخضر مباشرة من حكومة روسيا، التي ستقرر ما يمكن استيراده وفقًا لهذه الطرق.
وبناءً على ذلك، تصل المكونات الغربية بسهولة إلى المصانع العسكرية الروسية. وما زال تهريب التقنيات الغربية ساريا، وسوف يتقدّم اذا استمرّ على هذا المنوال الى الحدّ الذي تستطيع روسيا فيه تعزيز معدلات الإنتاج للطائرات بدون طيار بشكل كبير.
واخيرا، ومن أجل تجنب وصول التكنولوجيا الغربية إلى موسكو، ولمنع روسيا من الاستفادة من إيرادات الطاقة، من الضروري حظر مخططاتها التي ما زالت تستخدمها حتى اليوم لتجاوز العقوبات الدولية.

