اذا اردت
أن تعشق
لا تحدد هدفا
ولا تضع حدودا،
فهدف العشق
هو العشق،
وحدوده
لا يرسمها
الا بقعة الذوبان
في حب المعشوق.
فتحديد الهدف
مثله مثل رسم الحدود،
كلاهما يدلانك على الطريق
الواجب سلوكه،
فيما العشق
يأبى ان يقوده
الا الاحساس،
الذي لن تدرك عمقه
الا بعيون مغمضة،
وهو يتلمس طريقه
بالشم واللمس والانصات
الى نبضات قلب المعشوق
بعد ان يقول لك
“انت في قلبي.”
لا تظن
ان الاحساس غبي
بالمقارنة مع الفكر،
فهو استخدم قبله وبالفطرة
الأدوات العلمية في المعرفة،
من المعاينة الميدانية
للواقع الملموس،
الى الاستعانة بالوعي واللاوعي
لفهم السلوك البشري،
الى مقاربة نفسية الفرد
من خلال دراسة علاقته بالآخرين.
لن تعشق
اذا حرصت
أن تعرف مسبقا
الى اين سيصل بك عشقك،
لن تعشق
طالما انت غارق
بدراسة الوضع،
وبرسم وتلوين الحدود
ولو بأجمل الالوان.
انت مخطىء
اذا بدا لك العشق
كمن ينتحر،
معتقدا انك ترمي بنفسك
من مكان عال
دون ان تدري
اذا كان المعشوق
قادرا على الامساك بك،
فالمنتحر
يرمي بنفسه
ليموت،
في حين أن العاشق
يرمي بنفسه
لأنه إن لم يفعل
يموت.
وستكتشف
بعد ان ترمي بنفسك،
ان العشق
يمدك بإجنحة
ولا خوف عليك
من الارتطام
بأرض الواقع،
اما اذا ارتطمت
لوهنٍ في الاجنحة،
فلن يُخدش جبينُك
طالما أنك
لم تعترف بعد
بالحدود،
المجتمعية
والدينية
والقانونية.
إقرأ ايضاً: وداعا.. مكتبة «العروبة» في صور

