لماذا لم تصدر إدانة من الصين وروسيا لعملية اغتيال سليماني؟

قاسم سليماني

تفادي إدانة اغتيال سليماني

لم تدن الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن العملية الأميركية التي أدت الى اغتيال سليماني، وتفادت الدول التي تعتبر قريبة من ايران، ادانة عملية الاغتيال ونحت نحو الدعوة الى ضبط النفس (الصين) وتقديم التعازي للشعب الإيراني مع وصف العملية بالمغامرة (روسيا) فيما الموقف الفرنسي والموقف البريطاني كانا أقرب الى واشنطن، لا سيما أن الاتحاد الأوروبي كان يدرج سليماني على لائحة العقوبات منذ العام 2011.

اقرأ أيضاً: قاسم سليماني.. أو حين يصير الظلّ والضوء شيئاً واحداً

فقد أعلنت وزارة الخارجية الروسية، اثر العملية أن موسكو تعتبر مقتل الجنرال الإيراني، قاسم سليماني، في ضربة صاروخية أمريكية ببغداد خطوة مغامرة، ستؤدي إلى تصعيد التوتر في المنطقة كلها.

لإحلال الاستقرار في الشرق الأوسط

وقال مصدر في وزارة الدفاع لوكالة “سبوتنيك”: “مقتل سليماني في ضربة صاروخية أمريكية بضواحي بغداد نعتبرها خطوة مغامرة ستؤدي لزيادة التصعيد في المنطقة كلها. سليماني خدم بإخلاص للدفاع عن المصالح الوطنية لإيران وأضاف المصدر الروسي: “نعرب عن خالص التعازي للشعب الإيراني”.

من جهتها دعت الصين الجمعة إلى ضبط النفس من جميع الأطراف “وخصوصا الولايات المتحدة” بعد مقتل الجنرال قاسم سليماني في ضربة أميركية في العراق.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية غينغ شوانغ لصحافيين “نحضّ الأطراف ذات الصلة، وخصوصا الولايات المتحدة، على الحفاظ على الهدوء وممارسة ضبط النفس لتجنب المزيد من تصعيد التوتر”.

كما ودعت فرنسا إلى “إحلال الاستقرار” في الشرق الأوسط بعد مقتل الجنرال سليماني بضربة أميركية في بغداد، معتبرة بلسان وزيرة الشؤون الأوروبية في حكومتها أميلي دو مونشالان أن “التصعيد العسكري خطير دائما”.

الصين بعد اغتيال سليماني: لضبط النفس من جميع الأطراف خصوصاً الولايات المتحدة

من جهته دعا دومينيك راب، وزير الخارجية البريطاني، إيران إلى أن تسلك “مسارا دبلوماسيا” من أجل خفض التوترات الحالية مع الغرب” والعودة من “العزلة الدولية”.

وقال راب، في تصريحات لبي بي سي، إن “للولايات المتحدة الحق في ممارسة الدفاع عن النفس.”

وأضاف أن المملكة المتحدة “تتفهم أسباب قيامهم (الأمريكيين) بذلك ( اغتيال سليماني)، لكنها تريد الآن وقف تصعيد التوترات وتفادي نشوب حرب شاملة.

موقفا الروسي والصيني يثيران التساؤل

واذا كان من المتوقع ان تقف بريطانيا وفرنسا الى جانب الولايات المتحدة في هذه القضية، فان الموقفين الروسي والصيني يثيران التساؤل، لاسيما ان الدولتين تتميزان بعلاقات جيدة مع ايران، وهذا ما يؤشر الى أن اغتيال سليماني يحظى الى حدّ بعيد بتناغم لجهة التخلص من رمز مؤسس لنموذج في المنطقة يتعارض مع مصالح هذه الدول، أي نموذج عدم احتكار شرعية العنف بسلطة الدولة، وهو ان كان مفيدا في زمن الازمات والحروب الا أنه يشكل عائقا أمام تثبيت الاستقرار على أسس الدولة التي تفضل الدول الكبرى التعامل معها في بناء الاستقرار وتثبيت مصالحها وادارتها.

وزير الخارجية البريطاني: على إيران أن تسلك “مسارا دبلوماسيا” من أجل خفض التوترات الحالية مع الغرب” والعودة من “العزلة الدولية”

ومن المعلوم ان قائد فيلق القدس قاسم سليماني صنفته الولايات المتحدة على أنه داعم للإرهاب وأدرج اسمه في القرار الدولي رقم 1747 وفي قائمة الأشخاص المفروض عليهم الحصار. في 18 مايو 2011، فرضت الولايات المتحدة عليه العقوبات مرة أخرى مع الرئيس السوري بشار الأسد وغيره من كبار المسؤولين السوريين بسبب تورطه في تقديم دعم مادي للحكومة السورية. 

اقرأ أيضاً: الرجل الثاني بعد خامنئي.. من هو قاسم سليماني؟

في 24 يونيو 2011، المجلة الرسمية للإتحاد الأوروبي أن ثلاثة من قادة الحرس الثوري الإيراني أدرجوا في قائمة العقوبات لتوفيرهم أدوات للجيش السوري لغرض قمع الثورة السورية. الإيرانيين المضاف إسمهم لقائمة العقوبات هم كل من محمد علي جعفري وقاسم سليماني وهم قادة الحرس الثوري وحسين طائب مدير مخابرات الحرس الثوري. عوقب سليماني من قبل الحكومة السويسرية أيضا في سبتمبر 2011 بناءا على الأسباب التي أعتمدها الاتحاد الأوروبي صنفته الولايات المتحدة كإرهابي معروف ولا يحق لأي مواطن أمريكي التعامل الإقتصادي معه القائمة التي نشرت في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي في 24 يونيو عام 2011. 

السابق
دياب التقى عون ولا تصريح.. ولادة الحكومة رهن التوافق حول الداخلية والخارجية!
التالي
اليابان.. فرص استعادة غصن منخفضة للغاية ووزير العدل يؤكّد: اقامته قانونية!