الحشرات الطائرة تغزو الضاحية الجنوبية

ما زالت معضلة مكافحة الحشرات في فصل الصيف تطل بإزعاجها وأذاها على أهل ضاحية بيروت الجنوبية بمرأى ومسمع من بلديات الضاحية واتحادها، وخصوصاً الحشرات الطائرة.

وقد ذكر شهود عيان أن المتجول في شوارع الضاحية ليلاً يفاجئ بهبوط الحشرات الطائرة الاضطراري على بدنه وثيابه في مسيره، وقد أحدث ذلك حالة من الفوبيا من الحشرات الطائرة عند بعض الذين واجهوا مثل هذه المعضلة أثناء تجوالهم في أزقة الضاحية الأبية والعصية على الأذى، وقد ورد في الحديث: “أقتل المؤذي قبل أن يؤذي”، وهذا الحديث من جملة أدلة الفقهاء على مشروعية قتل الحشرات المؤذية بأنواعها قبل أن يصدر منها الأذى، فالصراصير بأنواعها تفيد التقارير العلمية أنها تُخلِّفُ في الموضع الذي تمشي عليه جرثومة لا تزول إلا بشطف الموضع بالمياه، والذباب يترك وراءه عشرات المكروبات، والباعوض ينقل العديد من الأمراض، وهكذا بقية الحشرات الطائرة تتسبب بالأذى للبشر من جهات متعددة، ناهيك عن الإزعاج المتواصل والرهيب التي تسببه بعض الحشرات للعديد من الناس، خصوصاً من لديهم حالات نفسية من مواجهة بعض الحشرات، أو من لديهم معاناة من أمراض ضغط الدم حين تحول بعض الحشرات دون انتظام نومهم في الليل، يضاف إلى ذلك حالة الفقر وضعف الإمكانات التي تواجهها أكثر الأسر في الضاحية مما يحول دون قيامها بالمعالجة الشخصية لهذه المعضلة.

اقرأ أيضاً: الروائح الكريهة في الضاحية مشكلة تشتد مع كل صيف

ولم تجد بلديات الضاحية حتى الآن حلاً علمياً وصحياً وناجحاً وناجعاً لهذه المعضلة التي تتجدد على أبواب كل فصل صيف! بالرغم من الواردات المالية الكبيرة التي تجبيها وتجنيها البلديات سنوياً من المكلفين في هذه الضاحية المظلومة المحرومة المغصوب حقها على كل صعيد! فهل ستتحمل بلديات الضاحية المسؤولية بتخصيص خبراء لمواجهة غزو الحشرات الطائرة فيما بقي من صيف 2019 علَّ ذلك يساهم في تعزيز حركة مرافق السياحة المهمشة في ضاحية المقاومة والتحرير؟ وهل الوعود الانتخابية ستسمح بإطلاق ورشة عمل حقيقة لرفع المستوى المعيشي والتصنيفي لسكان ضاحية بيروت الجنوبية التي كانت وما تزال جزءاً من بيروت الكبرى من الناحية الإدارية والخدماتية على الصعيد الرسمي؟

آخر تحديث: 22 يوليو، 2019 5:14 م

مقالات تهمك >>