معمل النفايات في الضاحية: حتى متى وإلى متى؟

ويتساءل كل مواطن حر عما جلبه لنا سياسيو ضاحية بيروت الجنوبية من إنجازات؟

وهل كان آخرها معمل معالجة النفايات في منطقة حي السلم؟ هذه المنطقة التي تعج بالسكان،  ولعل ربع سكان الضاحية يقيمون فيها، والملاحظ في السنوات العشر الأخيرة ارتفاع معدلات الأمراض الرئوية والتنفسية وازدياد حالات الابتلاء بأنواع السرطانيات في هذه المنطقة بنحو خاص ويساهم حرق النفايات في معمل الضاحية بهذه الزيادة مساهمة مباشرة بقول الخبراء والمختصين..

وقد أطلق بعض أهالي منطقة حي السلم نداء استغاثة يناشدون فيه الشعب والفاعلين وكل من له قدرة ومسؤولية – سيما الرؤساء والوزراء والنواب والقوى الحزبية كافة – ويطالبون بالتوقف عن قتل الناس بهذه الطريقة البشعة… فالحال ليس ماشياً على طريقة الحلول العفنة لسياسيي البلد، فهناك أطفال يعانون من الاختناق من الروائح الكريهة والدخان المنبعث من حرق النفايات في كل ليلة في محيط المعمل المذكور، وتعاني النساء المرضعات والحوامل من العديد من الأمراض بسبب تلوث الهواء عبر حرق مختلف أنواع المواد البلستيكية والمعادن في المعمل المذكور، كما أن الغازات التي يمتلأ بها فضاء الضاحية كل ليلة يكفي لدخول جُل سكانها المستشفيات لولا لطف الله!

اقرأ أيضاً: ماذا فعلتم للحفاظ على اليد العاملة اللبنانية في الضاحية؟

وناشد جمع من أهالي حي السلم لتدخل الدولة والأحزاب لوقف هذه المجزرة التي اعتبرها البعض إنجازاً انتخابياً في فترة الانتخابات النيابية الأخيرة حين تم تعدادها من جملة الإنجازات التي بها تمت عملية حل أزمة النفايات في ضاحية بيروت الجنوبية ..فهل من مجيب لهذا النداء الإنساني والبيئي والصحي؟ علماً أن كلفة علاج المتضررين من هذا المعمل هي أكثر بكثير من أكلاف تأسيس معامل بمواصفات صحية وبيئية لمعالجة معضلة النفايات المزمنة؟

آخر تحديث: 15 يونيو، 2019 1:26 م

مقالات تهمك >>