ماذا بعد قطع الأشجار المُعَمِّرة في الضاحية؟

شهدت ضاحية بيروت الجنوبية في السنوات الأخيرة حملة تحسين لبعض الأرصفة والطرقات من خلال إعادة هيكلة البنية التحتية في بعض المناطق.

خصوصاً في محيط بلدية الغبيري، وبالأخص في نهاية أوتستراد الشهيد السيد هادي حسن نصر الله من جهة الشمال، وفي محيط مقبرة روضة الشهيدين، وفي طريق المشرفية – البحر لنهاية نزلة السلطان إبراهيم في منطقة الجناح، وقد تمت إعادة تأهيل الفاصل على طول أوتستراد الشهيد السيد هادي حسن نصر الله بزراعته ببعض الأشجار المناسبة، وقد أثارت حملة تأهيل طريق المشرفية – البحر موجة من اعتراضات التجار على جانبي الطريق ما لبثت أن هدأت بعد وعود بتلبية بعض المطالب التي تبقي الأجواء مفتوحة للتجار لممارسة العمل التجاري على جانبي الطريق، علماً أن نصف التجار على جانبي الطريق هم من التابعية السورية! ولكن أحداً لم يعترض على الجريمة البيئية التي تم ارتكابها أثناء عملية تأهيل الطرقات المذكورة، فقد عمدت بلدية الغبيري إلى قطع عشرات الأشجار الضخمة المعمرة والتاريخية أثناء عملية التأهيل المشار إليها، وهذا القطع هو جريمة واضحة بحق بيئة الضاحية وتاريخها، فمن يعيد تحصين البيئة بتشجير بدائل عن ما تم قطعه؟

اقرأ أيضاً: أسئلة ملحة في الغاية من وراء «تسريب الفتنة الشيعية»

يقول الخبراء بأن ضاحية بيروت الجنوبية بحاجة لزرع عشرة آلآف شجرة في مناطقها وأحيائها وشوارعها وأطرافها المترامية لكي يتم تعويض الكارثة البيئية التي تعاني منها من تداعيات مولدات الكهرباء غير المطابقة للمواصفات الصحية والبيئية، ومن تداعيات محارق النفايات في معمل معالجة النفايات فيها، ومن تداعيات فضلات المصانع التي يتم إلقاؤها في مجرى نهر الغدير وفي مراكز إلقاء النفايات المنتشرة في أكثر المناطق السكنية اكتظاظاً! ومن تداعيات انبعاثات مصانع كوليه الفرام المنتشرة في منطقة الغبيري وسط التجمعات السكنية ! فهل سيستجيب اتحاد بلديات الضاحية لمواجهة هذه الكارثة البيئية والصحية؟ فلا بد للحياة أن تستمر… ولا يمكن التحجج بالوضع الإقليمي والدولي لترك متابعة الملفات المعيشية والحياتية الملحة، فهل من يستجيب للنداء؟

آخر تحديث: 11 يونيو، 2019 4:47 م

مقالات تهمك >>