بعد ثلاث سنوات ماذا يقول الناجون من تفجيري «التقوى» و «السلام»

ثلاث سنوات على تفجيري مسجدي السلام والتقوى في مدينة طرابلس التحقيقات وصلت الى نتائج مهمة وحددت الجاني لكن استكمال مجرى العدالة لم تزل تحول دونه عقبات ماذا يقول معنيون في طرابلس في هذه المناسبة وكيف ينظرون الى هذه الجريمة بعد مرور ثلاث سنوات.

مسؤول الملف الإسلامي في مكتب الوزير أشرف ريفي الدكتور عمر الشامي أكدّ لـ”جنوبية” أنّ “الملف هو في مساره القانوني الطبيعي بعدما تحوّل إلى المجلس العدلي وهناك 8 موقوفين والمتهمين هم تقريباً 30 شخصاً، هناك تقصير قد سجل بتهريب رفعت عيد لأن المتهم كان موجود ويتجولّ واسمه وارد في الملف، كذلك بعض المتهمين الأخرين هربوا وأحدهم أحمد مرعي الذي وضع انفجار التقوى وقد هرّب إلى سوريا بسيارة رفعت عيد وعلي عيد”.
وأضاف “الملف خلال الأشهر القادمة أتصور سوف يصدر الحكم به، برأيي هناك تقصير بسيط وهو ناتج عن كون الملف معقد، كما أنّ من بين الموقوفين أيضاً يوسف حمدان وهو الذي وضع السيارة أمام منزل الوزير ريفي ومسجد السلام”.
وأوضح الشامي أنّه “ما زال هناك بعض الأشخاص يجب أن يتم توقيفهم، وهذا الملف نضغط عليه بشكل كبير، والوزير ريفي مهتم بشكل شخصي به لا سيما وأنّ الكاميرات التي رصدت المتهم الأوّل هي كاميرات منزله”.

تفجير التقوى والسلام

وعن إمكانية عودة الأجواء المتوترة للمدينة بعد صدور القرار أشار “لا أتصور أن يعود التوتر الداخلي في المدينة بعد صدور الأحكام فما من أحد سوف يدافع عن مجرم قتل المصلين الآمنين، وأهل جبل محسن هم إخواننا وتاريخياً هناك تعايش بيننا وما من خلاف طائفي ومذهبي معهم ولا حتى مع الطائفة الشيعية، ببساطة المجرم ليس له طائفة وليس له دين، المجرم يجب أن يعاقب سواء انتمى لأي طائفة كانت”.
مضيفاً “لا بدّ للقانون أن يأخذ مجراه بهذه القضية ويجب أن يحاكم المجرمون بالإعدام لقتلهم الناس، إذ فجروا المساجد التي يتواجد بها الناس آمنين ولم يكن هناك من حالة حرب، وأتصور أنّ القضاء اللبناني سوف يأخذ القرار المناسب بهذه القضية الحساسة التي كانت تريد أن تصنع فتنة مذهبية طائفية في البلد”.

وعمّا إن كان الملف قد تعرض لضغوطات أو محاولة عرقلة لفت الشامي “لبنان وتركيبته هناك تدخلات بالقضاء، ولكن هذا الملف لا يمكن لأحد أن يتدخل به أو يتجرأ حتى، إذ يتضمن العديد من العوامل التي تشكل خطراً على لبنان ككيان و وجود”.

إقرأ أيضاً: «المستقبل» يطلق هاشتاغ #لطرابلس_سلام_وتقوى: من أجل محاكمة المجرم

من الملف القضائي والعدالة نتتقل إلى الضحايا الذين شهدوا اللحظات العصيبة في تفجيري التقوى والسلام، فماذا يقول هؤلاء اليوم عن هذا العمل الإرهابي، وما رسالتهم بعد 3 سنوات؟
بلال حسين وهو ممن أصيبوا في تفجير “السلام”، يقول لـ”جنوبية”، “لحظة وقوع الانفجار كنت أصلي في مسجد السلام وقد اتصل بي عدة أشخاص وبينهم والدتي ليطمأنوا إن كنت أصلي في مسجد التقوى وأبلغوني بانفجار كبير، في حينها أصابني حدس أنّ انفجاراً ثانياً قد يقع، وبالفعل وبعد دقائق قليل دوّى انفجار وأصبت بشظايا برأسي وقرب عيني”.
وأوضح “الملف القضائي في هذه الجريمة لا أتابعه فأنا بعيد عن هذه الأمور، ومن يتابع هم أهالي الشهداء”.
وتابع حسين “من أجمل اللحظات في تلك المناسبة الأليمة أنّه بعد يومين نزل الأهالي وبدأوا بتنظيف أثار الانفجار والزجاج والركام”.
مردفاً “طرابلس مدينة العيش المشترك وقد جمعني عملي صدفة بشقيقة أخد المتهمين وقمت به إذ لا ذنب لها بما قد ارتكبه أخيها”.
وختم حسين موجهاً رسالة “أتمنى في هذه الذكرى من الدولة اللبنانية العمل على إزالة التراكمات وترسيخ المصالحات الشعبية”.

إقرأ أيضاً: بالصوت.. عقصة للـ«mtv»: قناة الموضوعية نسيت تفجيري التقوى والسلام!

من جهته أشار ماهر لالي ابن أحد ضحايا التفجيرين لـ”جنوبية”، “والدي بالتأكيد لم ينسَ ما حصل في ذلك اليوم في مسجد السلام حيث كان يصلي، دائماً يتذكر كيف وقعت ثريا المسجد على ركبته وكيف جرح رأسه بالزجاج وكيف أصبح المكان مخنوقاً بالغبار”.
وعن الملف القضائي أوضح “لا نتابعه إذ نعلم أنّه ما من نتيجة”.
وختم لالي” كل ما أتمناه في هذه الذكرى أن يصبح القضاء أكثر شفافية وأن يتابع القضايا ولا سيما هذه الفاجعة وأن ينال المسؤول عقابه، نحن لا نريد تعويضات كل ما نريده الكرامة وحقنا من هذه القضية”.

آخر تحديث: 23 أغسطس، 2016 6:14 ص

مقالات تهمك >>