اشتباكات السعديات: لقطع طريق الجنوب على الحريري

مع استمرار استفزاز ات عناصر «سرايا المقاومة» لأبناء بلدات اقليم الخروب عاد بالأمس خوف الأهالي بعد اشتباكات السعديات والسؤال ماذا يخبئ حزب الله لبلداتنا؟ وماهو مخططه الذي بدأه قبل سنوات من خلال استملاك العقارات والتسليح؟

مرة جديدة اندلعت مساء أمس في بلدة السعديات التي تقع على الخط الساحلي بين بيروت والجنوب وعند مدخل إقليم الخروب، إشتباكات عنيفة دامت لأكثر من ساعة ونصف بين أبنائها وعناصر من «سرايا المقاومة» المدعومين من حزب الله.

إقرأ أيضاً: السعديات: عودة الحريري سياسياً دون اتفاق.. تحرّك الأمن

وفي تفاصيل الحادث بحسب رواية أبناء البلدة لـ«جنوبية» أنّ سيارتين رباعيتي الدفع بداخلهما عناصر من «سرايا المقاومة» أطلقوا الرصاص على مقهى صغير يقع عند مدخل السعديات، لصاحبه محمد الأسعد والذي تمّ افتتاحه أمس بعدما أقفل على خلفية اشتباكات تموز الماضي بينهم وبين عناصر السرايا.

إطلاق النار على المقهى والطريق بشكل عشوائي استدعى ردًا من أبناء البلدة الذين ردوا على مصادر النيران، فانطلقت الاشتباكات بين الطرفين التي دامت حوالي الساعة والنصف، ولفت المصدر أنّ إطلاق النار بالأمس لم يكن كما في الاشتباكات الماضية في الهواء بل عمد عناصر السرايا باطلاق النار بشكل مباشر على الأبنية والبيوت مما خلف أضرارًا مادية.
وأضاف المصدر « بعد الاشتباكات كان عتب الأهالي ليس على سرايا المقاومة فأهدافهم معروفة ومكشوفة للجميع، العتب على الجيش اللبناني البعيد 100 متر عن الاشتباكات إلاّ أنّه لم يتدخل لاعادة الهدوء الى البلدة، بل انتظر وقف اطلاق النار لينتشر ويبدأ بمداهمة بيوت أبناء السعديات، أمّا عناصر السراي فلا يتعرض لهم لأنّهم محميين على الرغم من أنّهم هم من يبادرون بالاستفزاز واطلاق النار دائمًا، قبل تواجد هؤلاء العناصر في السعديات كان الجيش اللبناني عند إطلاق أي رصاصة في البلدة في الأعراس والمناسبات  يسارع لاعتقال مطلق الرصاص بعكس ما يحصل اليوم».

سرايا المقاومة

سرايا المقاومة

وعن خلفية الاشتباكات أكّد المصدر أنّ «سرايا المقاومة» المدعومة من حزب الله تهدف الى السيطرة على البلدة، وهذا ما يستفز الأهالي إلاّ أنّ ابناء السعديات يعرفون أنّهم لا يستطيعون مواجهة السراي بالسلاح لأنّ الدعم بالأسلحة من قبل حزب الله للسرايا مفتوح، أمّا هم وجلّهم من أنصار تيار المستقبل أسلحتهم هي فردية وليست بدعم من تيار المستقبل الرافض لتسليح جماعته رغم الاستفزازات».

إذًا ما حصل في السعديات ليس الأول ولن يكون الأخير، فحزب الله تغلغل في البلدات السنية من إقليم الخروب وصيدا والعرقوب والبقاع الغربي عبر شراء الأراضي والعقارات وبنى المجمعات السكنية التي بات يقطنها عناصر من حزب الله وسرايا المقاومة، إضافة إلى استقطاب عناصر من أبناء تلك البلدات وتغريرهم بالمال والسلاح ليكونوا جاهزين دائمًا عندما يريد حزب الله توجيه رسائل الى تيار المستقبل.

إقرأ أيضاً: حادثة السعديات للسعودية: أنصاركِ يحتاجون قوى الأمن وليس أنصارنا

وهذا ما رجّحه مصدر متابع لـ«جنوبية» أنّ «ما حصل في السعديات أمس هي رسالة واضحة من حزب الله الى رئيس تيار المستقبل سعد الحريري الذي كان من المفترض أن يتوجه إلى زيارة صيدا قريبًا، هي رسالة للحريري بأنّ طريق الجنوب في عهدة سرايا حزب الله يقطعها ويفتحها ساعة يشاء”.

آخر تحديث: 22 فبراير، 2016 1:37 ص

مقالات تهمك >>