ارتفاع الطلاق: واتس آب.. وزوجات خائنات

خيانة
المحكمة الجعفرية في النبطية تلحظ زيادة الطلاقات أكثر من 30 % هذا العام، وازدياد حالات الطلاق بسبب خيانة المرأة زوجها، وبسبب الواتس آب، وبسبب هجرة الأزواج بغرض العمل والتكسّب، وبسبب "الإهمال العاطفي"!

توصلت دراسات حول العلاقات الزوجية إلى أنّ ثمة أسبابا مشتركة تؤدي إلى انهيار الزواج. وفيما يلي الأسباب التسعة الأكثر شهرة التي تؤدّي الى الطلاق بين الزوجبن: الخيانة الزوجية، انهيار التواصل، المسائل المالية، العنف الجسدي والعاطفي، تسرب الملل، الإدمان، المشاكل الجنسية، نار الغيرة، تربية الأبناء.

وكما لوحظ، تأتي الخيانة الزوجية على رأس القائمة في أسباب الطلاق. فعندما يقيم أحد الزوجين علاقة مع طرف ثالث، يكون هذا مؤشرا على انهيار فعليّ للحياة الزوجية. هذا لأنّ الأزواج الناجحين في علاقاتهم الزوجية لا يسقطون بسهولة في بئرها. والخيانة، حتى لمرة واحدة، كفيلة بالقضاء على الحياة الزوجية. فعندما تُكتشف، من الصعب أن تستمر العلاقة الزوجية بنجاح.

الشيخ حسين العبدالله، من مكتب القضاء الشرعي في مؤسسة المرجع السيد محمد حسين فضل الله، يقول لـ”جنوبية” إنّ “نسبة كبيرة من الطلاقات أسبابها غالبا مادية، أو عدم تكافؤ الزوجين، أو غياب التفاهم، أو عدم التوازن المادي، أو الفروقات البيئية”.

لكن جولة في أوساط الطلاقات تسمح بالاستنتاج أنّ في وسط يُعدّ محافظا، بدأت تظهر الى العلن أنواع جديدة من الخيانة التي لم تكن مألوفة، أو قل لم تكن علنية. عنينا أن تخون المرأة زوجها، وليس العكس. وهي محرّمة دينيا، في حين أنّ الرجل يحقّ له بالزواج من 4 نساء في وقت واحد، وأن يتمتّع بأكثر من ذلك، في تلك البيئة المحافظة.

يرى الشيخ عبدالله أنّ “الزوجة بدأت تخون بسبب انتشار الواتسآب، ووسائل الاتصال السريع، التي بدورها تسرّع الخيانة. وبشكل عام بات كل من الزوجين يملك فسحة لإقامة العلاقات الخارجية. فوسائل الاتصال وسّعت الهوّة بين الزوجين. وهنا تظهر قوة إيمان الانسان. وتظهر القابلية للفساد الاخلاقي”.

لكن كيف يتم التشكي من قبل الزوج ضد زوجته في قضية الخيانة؟، يوضح سماحته: “نحن كمكتب لا نقبل دعوى طلاق الا اذا تم اثبات الخيانة، لانّها تتضمن دعوى زنا. اذ لا بدّ من ان نسمع الطرفين، وان نتابع في مكتب القضاء الشرعي الذي يبحث في الشهود والإثبات والوقائع. علما ان نسبة الطلاق لهذه الاسباب ارتفعت عما كانت عليه في الماضي كثيرا”.

وعمليا، بعد مراجعة دفاتر المحكمة الجعفرية في النبطية، وجدنا ان نسبة الطلاق بين العامين 2012 و2013 على الشكل التالي:

– عام 2012: 1230 حالة زواج مقابل 247 حالة طلاق

– عام 2013: 1011 زواج حتى تاريخه مقابل 253 طلاق حتى تاريخه

أيّ أنّ نسبة الطلاقات هي طلاق لكلّ أربع زيجات، وهي كانت طلاق لكلّ 5 زيجات، وقبلها كانت طلاق مقابل كلّ ثماني زيجات قبل العام 2010، أي قبل انتشار الواتس آب والفايسبوك.

في التفاصيل، يشرح لنا احد المتابعين لملفات المحكمة الجعفرية في النبطية ما يلي: “من اهم اسباب الطلاق، اضافة الى الوضع المادي والاجتماعي، تأتي خيانة الزوجة لزوجها في مرتبة متقدّمة. فقد تم تطليق 7 زوجات بسبب الواتسآب مؤخرا، وتواصل الزوجة مع رجل غريب عنها. فالرجل يهمل زوجته بعد العام الاول من الزواج، فتتعلق هذه الزوجة بأول رجل تتعرّف عليه، حين يغدق عليها بالمشاعر ويعاملها معاملة مراهقين. ولأنّ الرجل بطبعه طمّاع وأناني يتكل على فكرة ان زوجته باتت ملك ايمانه فلا يعاملها معاملة المحب، اضافة الى ان الشرع يساعده في المساحة التي منحه اياها، في أن يتعرّف على نساء خارج الحياة الزوجية. فتقع الزوجة نتيجة ذلك في فخ اهمال نفسها. ويساعدها الانترنت والواتسآب على التفلّت من قيود المجتمع”.

ويسخر هذا المتابع، من داخل المحكمة، من وصف المرأة الخائنة فيقول: “يُطلق هنا على المرأة الخائنة مصطلح (بتهرّب كهربا)، وهو مصطلح شعبي يُطلقه المجتمع ضد النساء الخائنات”.

ويختم: “وما يحدث ايضا ان الشاب يتزوج ويسافر ويُقيم علاقاته في الخارج، في وقت يترك زوجته وحيدة هنا. وهذا خطأ يجب على الشرع تصحيحه من خلال الاشتراط على الزوج بعض الشروط التي تحميّ العائلة. وبسبب غياب التوعية وطمع الاهل بأموال المغتربين تقع المشاكل وتصل العلاقة الى الطلاق”.

من هنا، يختم، هو المتخصّص العارف بخبايا المحكمة الجعفرية في النبطية، فيقول: “لذا يجب ان يُسمح للمرأة بتطليق نفسها بسبب أخطاء الزوج، وغيابه المستمر، حتى لا تصل الى مرحلة الزنا، مع العلم ان المرأة الفاضلة هي من تتحمل وتصبر على غياب زوجها”.

السابق
سموم معمل سبلين: السكّان والأطباء يخافون الإعتراض!
التالي
عاشوراء صيدا: حرص على عدم الإستفزاز.. وقطع طرق!

7 تعليقات

أضف تعليقا

  1. Mohamad K Tarhini قال:

    لقد تبين لي استنادا الى ما قرأته من المقال ..ان كل ذلك يبدو كمقدمه معده بعنايه لتخاطب الراي العام وتواكبه ..بكل بساطه ..ان كل ما اوردته الكاتبه من احصائات ومعلومات غير دقيقه ..لسبب بسيط انني انا المسؤل عن قسم الارشيف في محكمة النبطيه ..وكل ما ورد في هذا المقال هو مغالطات ..وكنت اتمنى من الكاتبه ان تسأل بطريقه صحيحه وحتما تصل الى نتيجه اصح ..وذلك قد يغنيها ويغنينا عن التوسع في طرح سائر القضايا ..التي قد تم ويتم التعرض لها من جانب (مصدرك)وهي قضايا تمتاز بكثير من الاهميه والحساسيه ..وخصوصا ما يرتبط منها بقضايا ..العلاقات الزوجيه ..الطلاق ..المشاكل ..وغير ذلك ..ولكن ما احب ان اوضحه ان الكاتبه قد صورت المشكله كلها ..هي قضية..وتس اب ..وفايسبوك ..وقد ساعدها على ذلك (مصدرها)..ولكن هل اخطأت الكاتبه ..بكل صراحه نعم وبشكل فظيع ..وملفت مما جعلني امام خيار الرد بالحقيقه ..ولعل من حق القارئ ان نقدم له احصاء دقيق ..لكن لا استطيع دون اذن ..لكن اكثر سنه حصل فيها طلاق من هي 2010..والسبب ليس المواقع والحسابات ..ولا الانترنت ..انما الحالات التي يوجد فيها الطلاق على مستوى واسع هي الحالات البرجوازيه ..المغتربه ..وكل ما يقال غير ذلك ..هي ارهاصات ..ومعلومات غير دقيقه ..على انني لا ارى ضروره ..في الشرح افضل فان القليل قد يعطي صوره ..او يغني عن الكثير ..واما اللقب الذي ذكرتيه عن الامراءه الخائنه ..هو غير متداول الا في الزواريب …على اننا اأمل من الكاتبه ان لا تضطر الى نشر مقالات موسعه غير دقيقه حول هذا الموضوع الا اذا استحصلت على الاحصاء الدقيق ..وهي امكانيه متوفره …وقد يكون اولى .بالتصدي للبحث والتصويب

      1. hasan قال:

        اذا كان لديك ارقام كان عليك وضعها بالمقال فليس من المهنية ان نكتب دون اثبات وادلة . اضافة ان الطلاق والخيانة لا تعيب المجتمع بل دليل على تحرره من قيود كانت تفرض عليه وهذه روح العصر فقيم البداوة لن تنسجم مع الحداثة التي فرضت نفسها على الجميع

  2. خديجة قمر قال:

    هذا التحقيق غير موضوعي والدليل على ذلك عدم ذكر الاحصاءات الميدانية , بالاضافة الى ان الارقام المذكورة لا تستدعي الهول , وهذا يعني ان الكاتبة تتجنى على الناس وعلى أعراض الناس.

اترك تعليقاً