تقترب ذكرى الاستقلال ولا نشعر بشيء. ستمر وسيكون اليوم ذاك عطلة تُفتتح باحتفال مركزي تحضره شبهة الدولة ويتخلله عرضٌ عسكريٌّ.. وسيسبق ذلك، أو يليه، احتفالات مدرسيّة ملّها التلامذة أنفسهم.
الذكرى هذه كغيرها مما يتعلّق بلبنان، باتت بلا معنى، ولا ندري إذا حظيت يوماً بمعنى. فمنذ ولدنا ونحن نسمع التشكيك فيها وفي قصّتها، أو قصصها، وأبطالها وعَلمهم وقلعتهم. وهو التشكيك نفسه بلبنان وبأساطيره كلّها. لم نترك شيئاً، أمراً، يتعلّق بلبنان إلا وهشّمناه، نتّفناه، ورمينا به إلى الكلاب.
لم ننتبه ونحن نفعل ذلك بأنّنا نغدو بلا ذاكرة. ولم ننتبه أن لا حبَّ بلا ذاكرة. هكذا بات حب كلٍّ منّا للبنان عادةً، إدماناً، أمراً فرديّاً، ولعل كثيرين يقيسونه بالمنفعة أو الراحة. وكثيرون عقدوا زواجه مذهبيّاً.
وإذ اختلفنا على كتابة التاريخ نسينا التاريخ نفسه، ونسينا لبنان. من يتذكّره كيف كان قبل الحرب، ومن يعرف جمهوريّته الأولى، جمهوريّة الاستقلال؟ قوى «الثورة» على النظام الطائفي صوّرته الجاهليّة بعينها، وحطّمت أصنامه لتصنع أصناماً أخرى، أصغر. أمّا القوى التي قالت إنّها تدافع عن لبنان وجمهوريّته واستقلاله فبدا سريعاً أن نظرتها عن لبنان وللبنان أيديولوجيّة تستبطن أمراض العنصريّة واللاواقعية. فساهم هؤلاء وأولئك، والورثة جميعاً، كما في تدمير لبنان كذلك في تغييب ذاكرته وتاريخه.
وإذ يحل عيد الاستقلال، أو نرى صورة من ذاك الزمن، نتساءل كيف تغيّر المكان والناس؟ ونكتفي، ونعجز عن تجاوز جهلنا بلبنان وجمهوريّته الأولى. كأنّنا نتعطّل أمام تلك الصور التي باتت تحفاً، ونحن أصلاً معطّلون في واقع نقيض.
الذكرى هذه كغيرها مما يتعلّق بلبنان، باتت بلا معنى، ولا ندري إذا حظيت يوماً بمعنى. فمنذ ولدنا ونحن نسمع التشكيك فيها وفي قصّتها، أو قصصها، وأبطالها وعَلمهم وقلعتهم. وهو التشكيك نفسه بلبنان وبأساطيره كلّها. لم نترك شيئاً، أمراً، يتعلّق بلبنان إلا وهشّمناه، نتّفناه، ورمينا به إلى الكلاب.
لم ننتبه ونحن نفعل ذلك بأنّنا نغدو بلا ذاكرة. ولم ننتبه أن لا حبَّ بلا ذاكرة. هكذا بات حب كلٍّ منّا للبنان عادةً، إدماناً، أمراً فرديّاً، ولعل كثيرين يقيسونه بالمنفعة أو الراحة. وكثيرون عقدوا زواجه مذهبيّاً.
وإذ اختلفنا على كتابة التاريخ نسينا التاريخ نفسه، ونسينا لبنان. من يتذكّره كيف كان قبل الحرب، ومن يعرف جمهوريّته الأولى، جمهوريّة الاستقلال؟ قوى «الثورة» على النظام الطائفي صوّرته الجاهليّة بعينها، وحطّمت أصنامه لتصنع أصناماً أخرى، أصغر. أمّا القوى التي قالت إنّها تدافع عن لبنان وجمهوريّته واستقلاله فبدا سريعاً أن نظرتها عن لبنان وللبنان أيديولوجيّة تستبطن أمراض العنصريّة واللاواقعية. فساهم هؤلاء وأولئك، والورثة جميعاً، كما في تدمير لبنان كذلك في تغييب ذاكرته وتاريخه.
وإذ يحل عيد الاستقلال، أو نرى صورة من ذاك الزمن، نتساءل كيف تغيّر المكان والناس؟ ونكتفي، ونعجز عن تجاوز جهلنا بلبنان وجمهوريّته الأولى. كأنّنا نتعطّل أمام تلك الصور التي باتت تحفاً، ونحن أصلاً معطّلون في واقع نقيض.

