تحركت بغداد ودمشق لفتح تحقيقات مشتركة عقب إحباط محاولة تهريب شحنة ضخمة من الأسلحة والصواريخ عبر الحدود العراقية – السورية، كانت، بحسب السلطات السورية، في طريقها إلى “حزب الله” في لبنان، وسط تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.
تحقيقات مشتركة
وفي أول تعليق رسمي، أعلنت قيادة العمليات المشتركة العراقية، اليوم الخميس، تشكيل لجنة عليا للتحقيق في ملابسات إحباط عملية تهريب أسلحة وصواريخ عبر الحدود العراقية باتجاه الأراضي السورية.
وقالت القيادة، في بيان، إن القرار جاء بتوجيه من القائد العام للقوات المسلحة، مشيرة إلى أن اللجنة تضم الجهات المختصة وستتولى الوقوف على جميع تفاصيل القضية، بالتنسيق مع الجانب السوري، ومحاسبة أي مقصر بما يضمن حماية الحدود المشتركة ومنع أي محاولات تهدد الأمن الوطني.

وكانت السلطات السورية أعلنت، في وقت سابق، إحباط محاولة تهريب شحنة كبيرة من الأسلحة والصواريخ عبر الحدود مع العراق، قالت إنها كانت في طريقها إلى لبنان لصالح “حزب الله”، في إطار ما وصفته بجهود مكافحة تهريب السلاح.
وأوضحت وزارة الداخلية السورية أن العملية جاءت بعد رصد مركبة مشبوهة في المنطقة الحدودية، حيث أسفر تفتيشها عن ضبط صواريخ بعيدة المدى، وصواريخ موجهة مضادة للدروع، وطائرات مسيّرة.

وأضافت الوزارة أن التحقيقات الأولية، استنادًا إلى الأدلة والقرائن، أظهرت أن الشحنة كانت معدّة للعبور عبر الأراضي السورية باتجاه لبنان لصالح “حزب الله”، مؤكدة استمرار التحقيقات لكشف جميع المتورطين والشبكات المرتبطة بالعملية.
وأكدت الداخلية السورية أن حماية الحدود وصون السيادة الوطنية تمثلان أولوية، مشددة على أنها لن تسمح باستخدام الأراضي السورية ممراً لتهريب الأسلحة أو تنفيذ أنشطة تهدد أمن سوريا أو دول الجوار.
150 مسيّرة مفخخة
وكشفت مصادر العربية/الحدث أن الشحنة المضبوطة كانت تضم نحو 150 طائرة مسيّرة مفخخة، إلى جانب صواريخ وقذائف متفجرة وأسلحة نوعية، وكانت في طريقها من العراق إلى لبنان مرورًا بالأراضي السورية.
وأضافت المصادر أن السلطات السورية تمكنت من ضبط الشحنة على الحدود العراقية – السورية قبل دخولها إلى العمق السوري، في عملية أمنية نُفذت بعد متابعة استخباراتية، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد الجهات التي تقف وراء محاولة التهريب ومسار نقل الأسلحة.
وبحسب المصادر، تشير المعطيات الأولية إلى أن الشحنة كانت مخصصة للوصول إلى “حزب الله”، فيما لم يصدر أي تعليق فوري من الحزب أو من السلطات العراقية بشأن ما أعلنته دمشق.

وتأتي هذه التطورات في ظل تشديد السلطات السورية إجراءاتها الأمنية على الحدود، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية واتساع المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وما يرافقها من مخاوف بشأن تنقل الأسلحة عبر المنطقة.


