متمسك بالارثوذكسي والنسبية الافضل

رأى رئيس تيّار "المردة" النائب سليمان فرنجيه بأنه "تساهل مع حلفائه أكثر مما يقتضي في الكثير من المواضيع"، مستعيرا العبارة المألوفة: "الصبي الذي لا يبكي عند أمه لا ترضعه". لكنه اوضح انه: "من الآن فصاعداً لن نعود كذلك. سنكون في صلب كل ما يجري. في الاجتماعات والمواقف. نعتقد بالمضمون أهم من الشكل، والبعض منهم لا يجارينا ويغلّب الشكل على المضمون ويحتكر الأدوار. احياناً ينبغي لفت النظر والشدشدة بغية التصويب. أظن أن على بعض حلفائنا أن يعرفوا أننا موجودون".
واكد فرنجيه "تمسّكه باقتراح اللقاء الأرثوذكسي، الا انه لا يتخلى عن فكرة أنه فخّ نصب لمسيحيي 8 آذار. اضاف انه "اقترح في اجتماعات بكركي، المضي فيه احتمالاً أول شرط أن يكون هناك احتمال ثان في حال تعثّر. ردّ رئيس "القوات" سمير جعجع بطلب الإبقاء عليه خياراً وحيداً لأن وجود الخيار الثاني في رأيه يفترض أننا لن نؤيد الخيار الأول. وهذا غير صحيح. أيّد البطريرك وجود خيارين وانتهى الأمر عند هذا الحد".
اضاف فرنجية "لا أزال أرى قانون الـ60 جيداً ويتيح لكل الطوائف التمثل بشكل ملائم في مجلس النواب، لكن ثغرته المال". وشدد فرنجية على ان "ما هو واضح وقاطع أن لا انتخابات وفق قانون الـ60. إذا حصلت وفق هذا القانون سنعود إلى دوامة انتخابات 1992. إذا كان المطروح أن لا تجري انتخابات وفق قانون ترفضه الطائفة السنّية، لن تحصل انتخابات وفق قانون ترفضه غالبية المسيحيين. المبدأ واحد لا يمكن تجزئته". واوضح ان "هناك مَن يطرح اقتراحاً نصفه أكثري ونصفه نسبي اعتقاداً بأنه قد يحصد توافقاً. لا أظن أن ذلك صحيح. لا أميل أبداً إلى ترضية عبر قانون مختلط يرمي إلى تعزيز الوسطية. أنا ضد تشريع الوسطية والوسط لأن لا وجود لهما في لبنان".
لفت فرنجيه: الى ان "تأجيل الانتخابات ممكن تبعاً للظرف الذي نكون عليه عندئذ". واوضح انه "لا يسعني قبول قول بعضهم إنه سيجري الانتخابات حتى وإن اندلعت حرب في لبنان". واوضح فرنجيه انه "لم يرَ مبرّراً لرفض رئيس الجمهورية ميشال سليمان اقتراح اللقاء الأرثوذكسي"، لكنه يعزو رفضه إياه إلى "أن فرنسا وقطر رفضتاه فصار هو ضده. المسألة بسيطة.
وحول الوضع السوري، اشار الى انه "منذ 20 عاماً وأنا أرى الرئيس بشّار الأسد باقياً. بل أرى أن حافظ بشّار الأسد باق باق. لست خائفاً على النظام. سوريا ترتاح يوماً بعد آخر وستكون في قلب التسوية. أي حال ستكون عليه سوريا عندما يحين أوان التسوية، تلك هي المسألة. التسوية مرتبطة بالواقع الذي سيكون عليه نظام الرئيس الأسد. لا أعرف كيف ستكون عليه التسوية، لكنها بالتأكيد على صورة سوريا. التوازن الدولي قائم وهو اليوم لمصلحة النظام أكثر منه لمصلحة اعدائه". واكد ان "النظام قوي. الجيش قوي وموحّد وأخفقت كل محاولات انهياره وانقسامه منذ ثلاث سنوات حتى اليوم. الوقت لمصلحة النظام. طبعاً سيؤدي ذلك إلى ارتدادات على صعيد المنطقة. إذا نُظفّت سوريا، مغزى ذلك أن هناك مَن خسر، وأن هناك مَن لن يسعه العودة إليها. معنى ذلك أيضاً أن جزءاً كبيراً من هؤلاء سيبقى عندنا. المعطيات المتوافرة، في الشكل قبل المضمون، عمّن هم على أرضنا من اللاجئين والفارين من سوريا لا تطمئن. ماذا لو لم يرجعوا إلى سوريا. مَن هم هؤلاء الذين سيبقون هنا، وكم في وسعنا احتمال أعداد منهم. لم نتحمّل جماعة شاكر العبسي وقد خرّبت البلد، فماذا عن هؤلاء؟ أصبحت سوريا الآن ساحة للتطرّف في العالم وساحة للذين يقولون إنهم يجاهدون. قد يصبحون يوماً ما في لبنان".

السابق
الحياة: باريس لن تتدخل في قانون الانتخاب اللبناني لكن هولاند يشدد على الاقتراع في موعده
التالي
10 قتلى و500 جريح وجبهة الإنقاذ تعتصم بميدان التحرير