أدّت التحقيقات الى اكتشاف المراحل التي شهدت عمليات الفرار فتبيّن أنّ العملية تمّت عبر منور القلم العدلي بحجاب نسائي ولباس شرعي وبطاقات مزوّرة للاجئين فلسطينيّين وعلى ثلاثة مراحل: الأولى جرت قبل ستة أشهر وفرّ في خلالها محمود عوض فلاح من مواليد درعا 1980 (فلسطيني- سوري)، والثانية قبل أربعة أشهر وفرّ فيها عمر محمود عثمان مواليد العام 1986 (سوري)، والثالثة قبل شهرين وعشرة ايّام وفرّ فيها فيصل اسماعيل عقلة (جزائري) مواليد العام 1981، ويعرف في "فتح الاسلام" بـ"أبي شعيب الجزائري". وجاءت العملية الرابعة الفاشلة التي
حاول من خلالها الملقب بـ"ابو تراب" الفرار.
وارتفع أمس عدد الموقوفين في قضية فرار ثلاثة سجناء من سجن رومية الى 16 عنصراً أمنياً وسط حديث عن أوسع عملية "تطهير" أمنية وقضائية في حامية السجن ستواكبها اجراءات غير مسبوقة بعد التداعيات الواسعة التي فجرتها هذه القضية.
وأوضحت مصادر مواكبة للاجراءات الجارية في السجن أن عملية التطهير هذه تتناول ثلاثة مستويات:
فعلى الصعيد الأمني أمرت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، بعملية دهم للمبنى "ب" تعد الأولى من نوعها أفضت الى انهاء الحال الشاذة التي كانت تسوده وتالياً الى تصفية تمرد السجناء الاسلاميين تصفية كاملة. وأرفقت هذه العملية بشبكة اجراءات أمنية جديدة ستستكمل تباعاً بعد انتهاء التحقيقات واجراء عملية تشكيلات واسعة وشاملة.
وعلى الصعيد الاداري واللوجستي سيشهد السجن ورشة واسعة لتنفيذ الالتزامات المتعلقة باقامة ابواب جديدة متطورة وشبكة كاميرات حديثة، وهي اجراءات ستواكب أيضاً افتتاح قاعة المحاكمات التي دشنت أمس في السجن.
أما على الصعيد القضائي، فمن المقرر أن يدعي مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية صقر صقر على 16 أمنياً أوقفوا حتى امس بعدما رفع مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية داني زعني تقريره اليه أمس. وذكر أن بين الموقوفين ضابطين و11 عنصراً من قوى الأمن وثلاثة مراقبين عامين، كما أظهرت أنّ أطبّاء السجن عاينوا الفارّين في أوقات مختلفة ومنها على سبيل المثال لا الحصر أنّ الطبيب عاين أحد الفارين بتارخ 9 أيلول 2012 وآخر في 9 تشرين الأوّل 2012 رغم وجودهم خارج السجن بأسابيع عدة.

