خمس سنوات على استشهاد بيار، وكأنّها خمسة أيّام.
لم ننسَ ولن ننسى.
الغضب على الجريمة لم يهدأ ولن يهدأ، حتى يُساق المجرمون إلى العدالة، حتى تُقطع اليد التي تذبح من أجل الإرهاب والفوضى والإلغاء السياسيّ.
لم يُرهبنا اغتيال، ولن يزعزع إيماننا إرهاب ولا تفجير.
ولن يقوى ظلم ولا حقد على حرّيتنا ولبنانيتنا وتمسّكنا بوحدتنا وتعايشنا وانحيازنا إلى القيَم الإنسانيّة والحضاريّة.
هذه المبادئ والقيم التي آمن بها بيار وناضل في سبيلها، لا يمكن أن تسقط باغتيال شابّ قائد، ولا باغتيال مئة شابّ.
فهذه المبادئ والقيم متجذّرة في قلوب وعقول غالبيّة شباب لبنان التوّاقين إلى ربيع الحرّية والأمن والعدالة في بلادهم، هذا الربيع الذي يسابق العدالة ليبني فوق صخرتها مستقبل لبنان الرسالة لا العنف، لبنان السلام لا الدم، لبنان الشراكة لا التسلّط والهيمنة، لبنان السيّد الحرّ لا رهينة الخارج والجوار.
أخي بيار،
إلتقينا في وطن واحد، في منطقة واحدة، على مشروع سياسيّ واحد، وكاد قدرنا أن نلتقي في دنيا الشهادة، إلّا أنّ إرادة الله كانت لها مشيئة أخرى.
نَم قرير العين، ففجرُ العدالة اقترب، علّه يضع حدّاً لآلات القتل السياسيّ العمياء التي طاولت قادة ومسؤولين "جريمتهم" فقط أنّهم يحبّون بلدهم ويدافعون عنه.
خطفوك في ربيع العمر، لكنّ خريفهم على الأبواب، وربيع لبنان الذي حلمتَ به، آتٍ آتٍ.

