هاني فحص.. يا من كانت مسيرته شاهداً ملِكاً على نُبْلِ الاعتدال

هي كلمة مميّزة لمفكر عميق، ورفيق درب الاعتدال والمعتدلين، ألقاها سمير فرنجية لمناسبة تسلمه جائزة أكاديمية هاني فحص للحوار والسلام ، بالتعاون مع كل من جامعة القديس يوسف ومعهد الدراسات الإسلامية المسيحية، ودار العلم للإمام الخوئي، وكرسي اليونسكو لدراسة الأديان المقارنة والوساطة والحوار في جامعة القديس يوسف، وكرسي اليونسكو في جامعة الكوفة.

أيها الأصدقاء

أُحَيّيكم بتحيَّةِ السلام.. وأشكركم جميعاً من كل قلبي: أصدقاءَ مُحِبّين، ورفاقاً أوفياء في رحلتِنا الطويلةِ المشتركة.. وبطبيعةِ الحال أخُصُّ بالشكر “أكاديميةَ هاني فحص للحوارِ والسلام” واللجنةَ العلميَّةَ المشرفة على هذه الجائزة… وإنّي لَسعيدٌ جداً بأن˚ أراكم تُكرِّمون أيضاً طُلاباً على مقاعدِ الدراسةِ الجامعية، أو ناشطين في المجتمع الأهليّ، لما بذلوه من جهدٍ لإعلاء فكرةِ السلام والعيشِ معاً، رَبْطاً بالرسالةِ التي أدَّاها السيد هاني فحص مفكراً ومُصلحاً وقُدْوة..

إقرأ أيضا: سمير فرنجية: علينا جميعا انقاذ الوطن او ذاهبون للانهيار

لقد عمِلنا يداً بيد منذ العام 1992، من أجل “لبنانَ العيش معاً”، في “مشرقِ العيشِ معاً”، في “متوسّطِ العيشِ معاً”، في “عالمِ العيشِ معاً” بسلامٍ وكرامةٍ وعدالة.. وأشهدُ أنّ مسيرتَه التي عرفتُها عن قُرْب كانت شاهداً ملِكاً على نُبْلِ الاعتدال وأخلاقيَّتِهِ وشجاعتهِ، في زمنٍ رَكِبَهُ التطرُّفُ، آخِذاً برَسَنِهِ نحو الجنون.. انظروا إلى عالمِنا اليوم كيف تتحكَّمُ به حَفْنَةٌ من المضروبينَ بالجنون وبشتّى أنواعِ الفوبيا!…

أيها الأصدقاء

لقد أحسَنَ عالمُ ما بعدَ الحروبِ الكونيَّة باختراعِهِ جائزةَ نوبِل للسلام.. أعتقد أنه في هذه اللحظة بحاجةٍ إلى اختراعِ جائزةٍ رديفة، هي “نوبل الاعتدال”..

وهناكَ مراصدُ للاطّلاعِ على كلِّ شيء: من النجومِ والطقس، وصولاً إلى العِمْلات وأنفاسِ المواطنين… أعتقد أنَّ عالمنا هذا بحاجةٍ أيضاً وخصوصاً إلى “مراصد للعيش معاً” … وشكراً!

 

آخر تحديث: 1 ديسمبر، 2016 11:04 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>