طلب وزير الصحة العامة، ركان ناصر الدين، فتح تحقيق فوري ومباشر في حادثة وفاة الشاب هادي شريتح في منطقة عكار.
وكلّف ناصر الدين مديرية العناية الطبية في الوزارة بإجراء التحقيقات اللازمة بالسرعة الممكنة، والإفادة بملابسات القضية والوقائع كاملة، ورفع الاقتراحات المناسبة ليُبنى على الشيء مقتضاه القانوني.
وكان الوزير قد تابع عن كثب ظروف الحادث الأليم الذي تعرّض له الشاب شريتح، وما أُثير في الأوساط العامة والإعلامية حول ظروف التعامل مع حالته الصحية الحرجة في أحد مستشفيات الشمال.
وبناءً على توجيهات وزير الصحة، باشرت الجهات المختصة في الوزارة جمع المعطيات كافة، والاستماع إلى المعنيين من الطواقم الطبية والإدارية، إلى جانب مراجعة السجلات الطبية والإدارية الدقيقة. وتهدف هذه الإجراءات إلى تحديد الوقائع بكل شفافية ودقة، والتأكد من مدى الالتزام بالأصول الطبية والإدارية المعتمدة في التعامل مع مثل هذه الحالات الطارئة.
بيان وزارة الصحة العامة:
“إن الوزارة لن تتهاون مع أي تقصير أو مخالفة قد يكشف عنها التحقيق، وستتخذ الإجراءات القانونية والإدارية المناسبة كافة بحق كل من يثبت تقصيره، التزاماً بمبدأ المحاسبة، وصوناً لحقوق المواطنين، وتعزيزاً للثقة بالقطاع الصحي. كما ندعو وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة، وانتظار النتائج الرسمية للتحقيق والتي ستُعلن بكل شفافية فور استكمالها”.تحوّلت وفاة الشاب هادي شريتح إلى قضية رأي عام تتجاوز حدود حادث السير الذي تعرّض له؛ إذ أعادت الحادثة فتح ملف الاستشفاء في قضاء عكار بالكامل، وتسليط الضوء على مدى قدرة مستشفيات المنطقة على التعامل مع الحالات الحرجة والطارئة.
وكانت خطورة حالة الشاب قد استدعت تدخلاً استثنائياً بنقله من عكار إلى أحد مستشفيات العاصمة بيروت عبر طوافة عسكرية تابعة للجيش اللبناني، إلا أن رحلة الإنقاذ انتهت بوفاته متأثراً بالإصابات البليغة التي تعرض لها، مما فجّر موجة من التساؤلات حول آليات الاستجابة الطبية الأولية في المنطقة.

