أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن الحديث عن اقتراب التوصل إلى اتفاق لا يزال سابقًا لأوانه، مشددًا على أن طهران توصلت إلى تفاهمات في بعض الملفات، إلا أن ذلك لا يعني قرب توقيع اتفاق نهائي.
وأوضح أن إيران تعمل للوصول إلى “أفضل الحلول” بما يخدم مصالح البلاد، مؤكدًا أن طهران هي من تختار توقيت الرد على “العدو” كما حدث في السابق، وأن الأولوية الحالية تتركز على إنهاء الحرب وليس مناقشة الملف النووي.
وأشار إلى عدم وجود ضمانات بشأن التزام الولايات المتحدة بتعهداتها، لافتًا إلى أن واشنطن تغيّر مواقفها باستمرار، أحيانًا خلال ساعات قليلة، فيما شدد على أن بلاده لا تكترث بالتهديدات وتركز على حماية مصالحها.
وأضاف أن التغييرات التي شهدتها الأسابيع الأخيرة جاءت نتيجة وساطات قادتها باكستان ودول أخرى، كاشفًا عن تضمين بند يتعلق بوقف “العدوان على لبنان” ضمن الاتفاق المطروح.
كما أكد وجود تواصل مع الدول المطلة على مضيق هرمز لضمان الأمن وحفظ مصالح تلك الدول، محذرًا من أن أي خطوة عدوانية ستقابل برد إيراني، وداعيًا الاتحاد الأوروبي إلى الالتزام بالقوانين الدولية، معتبرًا أن “العدوان” هو السبب وراء التوتر في مضيق هرمز.
في المقابل، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران “لا يزال ممكنًا خلال أيام”، مؤكدًا أن الدبلوماسية ستُمنح فرصة كاملة قبل اللجوء إلى خيارات أخرى.
وشدد روبيو على أن لإسرائيل “الحق في الدفاع عن نفسها” ضمن أي تفاهم مع إيران، لافتًا إلى أن بلاده تملك ما وصفه بـ”طرح قوي على الطاولة” يتعلق بفتح مضيق هرمز والدخول في مفاوضات محددة المدة بشأن الملف النووي.
وأوضح أن الاتفاق النووي “لا يمكن إنجازه خلال 72 ساعة”، في إشارة إلى تعقيداته التقنية، مؤكداً أن واشنطن لن تؤجل الملف لكنها ستواصل التفاوض مع عدد من الدول الداعمة لهذا المسار.

